(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 111 من 561

[صفحة 111]
[۱۱۷] (۲۷) شواهد النبوة ووسيلة النجاة: روي عن حكيمة عمة أبي محمد
الزكي : أنها قالت: كنت يوماً عند أبي محمد صلى الله عليه وآله فقال:
يا عمّة، باتي الليلة عندنا، فإنّ الله تعالى يعطينا خلفاً.
فقلت: يا ولدي ممن؟ فإنّي لا أرى في نرجس أثر حمل أبداً !
فقال: يا عمة، مثل نرجس مثل أم موسى ، لا يظهر حملها إلا في وقت
الولادة . فبت عنده .
فلما انتصف الليل قمت فتهجدت، وقامت نرجس وتهجدت، وقلت في
نفسي: قرب الفجر، ولم يظهر ما قاله أبو محمد !
فناداني أبو محمد من مقامه : لا تعجلي ياعمة . فرجعت إلى بيت كانت فيه
نرجس، فرأيتها وهي ترتعد، فضممتها إلى صدري، وقرأت عليها: «قل هو الله
أحد، وإنا أنزلناه، وآية الكرسي فسمعت صوتاً من بطنها يقرأ ما قرأت، ثم أضاء
البيت، فرأيت الولد على الأرض ساجداً، فأخذته.
فناداني أبو محمد من حجرته يا عمّة، ائتيني بولدي . فأتيته به، فأجلسه في
حجره ووضع لسانه في فمه، وقال: تكلم يا ولدي بإذن الله تعالى.
فقال: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ
وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ) (۱).
ثم رأيت طيوراً خضراً أحاطت به، فدعا أبو محمد واحداً منها وقال:
خذه واحفظه، حتى يأذن الله تعالى فيه، فإن الله بالغ أمره.
فسألت أبا محمد عليه السلام ما هذا الطير، وما هذه الطيور ؟
فقال: هذا جبرئيل، وهؤلاء ملائكة الرحمة. ثم قال: يا عمّة، ردّيه إلى أُمِّه كَيْ
تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٢).
التالي صفحة 111 من 561 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...