(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 112 من 561

[صفحة 112]
فرددته إلى أمه، ولما ولد كان مقطوع السرة، مختوناً، مكتوباً على ذراعه
الأيمن جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (۱) انتهى. (۲)
[۱۱۸] (۲۸) فصل الخطاب: ويروى أن حكيمة بنت محمد الجواد - عمة أبي
محمد الحسن العسكري - كانت تحبه، وتدعو له، وتتضرع إلى الله تعالى
أن يريها ولده، فلما كانت ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين
دخلت حكيمة عند الحسن عليه السلام فقال لها : يا عمّة، كوني الليلة عندنا لأمر .
فأقامت، فلما كان وقت الفجر اضطربت نرجس، فقامت إليها حكيمة،
فوضعت المولود المبارك، فلما رأته حكيمة أتت به الحسن عليه السلام وهو مختون ،
ومسح بيده على ظهره وعينيه، و أدخل لسانه في فيه، وأذن في أذنه اليمنى،
فأخذه
وأقام في الأخرى ؛
ثم قال: يا عمّة، اذهبي به إلى أمه. [فذهبت به] وردته إلى أمه.
قالت حكيمة: ثم جئت من بيتي إلى أبي محمد الحسن، فإذا المولود بين يديه
في ثياب صفر، وعليه من البهاء والنور [ما] أخذ حبه بمجامع قلبي، فقلت:
يا سيدي، هل عندك من علم في هذا المولود المبارك؟ فقال:
يا عمة، هذا المنتظر الذي بشرنا به . فخررت الله ساجدة شكراً على ذلك.
ثم كنت أتردد إلى الحسن فلا أرى المولود، فقلت: يا مولاي ما فعل سيدنا
المنتظر؟ قال: استودعناه الله الذي استودعته أم موسى عليه السلام ابنها.
وقالوا: آتاه الله تبارك وتعالى الحكمة وفصل الخطاب [في طفوليته] وجعله آية
للعالمين، كما قال تعالى: ﴿يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ) (۳)
وقال تعالى: (قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا) (٤).
۱ - الإسراء : ۸۱.
۲ - الشواهد: ۲۱ ، الوسيلة: ٤١٧ ، عنهما الإحقاق: ٩٥/١٣.
۳ - مریم: ۱۲.
٤ - مريم: ٢٩ .
التالي صفحة 112 من 561 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...