(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 135 من 561
»»
[صفحة 135] ومراده من جماعة من أهل الكشف كما صرح به بعض الأعلام غير الشيخ محيي الدين والشعراني والشيخ حسن العراقي ممن يأتي ذكرهم ان شاء الله تعالى، لتقدمه عليهم بسنين كثيرة، فإنّ البيهقي توفي سنة (٤٥٨ ه ) ، والشيخ محيي الدين توفي سنة (٦٣٨ ه) ، كما صرح به العراقي في أوائل الفصل الأول من اليواقيت على ما حكي عنه، وهكذا الشعراني كان بعد عصر البيهقي، فإنّه فرغ من تصنيف اليواقيت سنة (٩٥٥ ه)، والعراقي والخواص كانا معاصرين للشعراني. وكيف كان، فيظهر من كلام البيهقي الميل إلى هذا القول، بل اختياره، وإلا لأنكره. الشيخ كمال الدين أبو سالم محمد بن طلحة الشافعي القرشي النصيبي، المتولد سنة (٥٨٢ ه)، صاحب كتاب العقد الفريد، قال في طبقات الشافعية على ما حكي عنها: «تفقه وبرع في المذهب، وسمع الحديث بنيسابور من المؤيد الطوسي وزينب الشعرية، وحدث بحلب ودمشق، وروى عنه الحافظ الدمياطي ومجد الدين بن العديم، وكان من صدور الناس، ولي الوزارة بدمشق يومين وتركها وخرج عما يملك من ملبوس ومملوك وغيره تزهداً، وتوفي ابن طلحة في سابع رجب سنة (٦٥٢ ه). قال ابن طلحة في كتاب «الدر المنظم» على ما نقل عنه في ينابيع المودة ص ٤١٠: «وإن الله تبارك وتعالى خليفة، يخرج في آخر الزمان وقد امتلأت الأرض جوراً وظلماً فيملأها قسطاً وعدلاً ... إلى أن قال : وهذا الإمام المهدي القائم بأمر الله يرفع المذاهب، فلا يبقى إلا الدين الخالص ... » . وقال في «مطالب السؤول في مناقب آل الرسول»، وهو كتاب ذكر فيه أسماء الأئمة الأثني عشر وبعض أحوالهم: «الباب الحادي عشر: في أبي محمد الحسن بن علي، الخالص مولده سنة احدى وثلاثين ومائتين للهجرة، وأما نسبه أباً وأماً، فأبوه أبو الحسن عليه السلام المتوكل بن محمد القانع بن علي الرضا، وقد تقدم القول في ذلك، وأمه أم ولد يقال لها: سوسن، وأما اسمه الحسن، وكنيته أبو محمد، ولقبه الخالص، وأما مناقبه: فاعلم أنّ المنقبة العليا والمزية الكبرى التي خصه الله عزّ وجلّ بها ، وقلّده فريدها، ومنحه تقليدها، وجعلها صفة دائمة لا يبلي الدهر جديدها، ولا تنسى الألسنة تلاوتها وترديدها، انّ المهدي محمداً نسله المخلوق منه، وولده المنتسب إليه، وبضعته المنفصلة عنه، وسيأتي في الباب الذي يتلو هذا الباب شرح مناقبه، وتفصيل أحواله إن شاء الله.