(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 428 من 561
»»
[صفحة 428] وأما السنة فما تقدم في كتابنا هذا (۱) من الأحاديث الصحيحة الصريحة ]. وأما الجواب عن طول الزمان فمن حيث النص والمعنى: أما النص فما تقدم من الأخبار على أنه لابد من وجود الثلاثة في آخر الزمان، وأنهم ليس فيهم متبوع غير المهدي، بدليل أنه إمام الأمة في آخر الزمان. وأن عيسى عليه السلام يصلي خلفه، كما ورد في الصحاح ويصدقه في دعواه. والثالث هو الدجال اللعين، وقد ثبت أنه حي موجود. وأما المعنى في بقائهم فلا يخلو من أحد قسمين: إما أن يكون بقاؤهم في مقدور الله تعالى أو لا يكون، ومستحيل أن يخرج عن مقدور الله تعالى، لأن من بدأ الخلق من غير شيء وأفناه ثم يعيده بعد الفناء لابد أن يكون البقاء في مقدوره تعالى؛ [وإذا ثبت أنّ البقاء في مقدوره تعالى ] (٢) فلا يخلو أيضاً من قسمين : إما أن يكون راجعاً إلى اختيار الله تعالى، أو إلى إختيار الأمة، ولا يجوز أن يكون راجعاً إلى إختيار الأمة، لأنه لو صح ذلك منهم لجاز لأحدنا أن يختار البقاء لنفسه ولولده، وذلك غير حاصل لنا، وغير داخل تحت مقدورنا، ولابد أن يكون راجعاً إلى اختيار الله سبحانه. ثم لا يخلو بقاء هؤلاء الثلاثة من قسمين أيضاً : إما أن يكون لسبب أو لا يكون لسبب، فإن كان لغير سبب كان خارجاً عن وجه الحكمة، وما يخرج عن وجه الحكمة لا يدخل في أفعال الله تعالى؛ فلابد من أن يكون لسبب تقتضيه حكمة الله تعالى. قال: وسنذكر سبب بقاء كل واحد منهم على حدته. أما بقاء عيسى عليه السلام لسبب، وهو قوله تعالى ( وَإِنْ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ) (۳) ولم يؤمن من به منذ نزول هذه الآية إلى يومنا هذا أحد؛ فلا بد من أن يكون هذا في آخر الزمان. وأما الدجال اللعين لم يحدث حدثاً من عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله أنه خارج فيكم الأعور الدجال، وأن معه جبالاً من خبز تسير معه إلى غير ذلك من آياته، ١ أي كتاب البيان . ٢ - من كتاب البيان. - النساء : ١٥٩ .