(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 458 من 561
»»
[صفحة 458] قوله: «من ظهري الحادي عشر من ولدي»، ففي النسخة المطبوعة الجديدة من «مرآة العقول» ذكره «من ظهري»، ولكن يعلم من شرح العلامة المجلسي - قدس سره - أن ما جعله الأصل لشرحه كان: «من ظهر»، ولكن صرح بأن في بعض نسخ الكتاب: «من ظهري»، وفي النسخة المطبوعة الجديدة من الكافي ذكره: «من ظهر»، وفي البحار عن الكافي ذكره: «من ظهري». غيبة الشيخ : ص ٣٣٦ ح ۲۸۲ نحو الكافي، إثبات الوصية ص ٢٥٥ أيضاً نحو الكافي، وفيه: «من ظهري»، وروا عن الكافي في إثبات الهداة : ج ٦ ص ٣٥٧ ح ۲۰ مقطعاً، وفيه: «من ظهري»، واسقط السؤال والجواب عن مدة الحيرة والغيبة، كما اسقط ذيل الحديث، ولعله صنع هكذا لأنه لم ير الاعتماد بما أسقط لمخالفته مع سائر متون الحديث وغيره من الأحاديث، حادیث، إثبات الهداة: ص ۳۹۱ ح ۱۰۸. ولا يخفى عليك أن ما في الكافي من الجواب عن مدة الحيرة والغيبة بظاهره لا يستقيم مع ما يدل عليه قوله : «تكون له غيبة وحيرة يضل فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون من تعظيم أمر الغيبة، وامتحان الناس بها، واستقرار من يضلّ على الضلالة ومن يهتدي على الهداية، والغيبة والحيرة في ستة أيام لا توجب الحيرة وضلالة الأقوام، وكذا ستة أشهر وست سنين، وترتفع بانقضاء هذه المدة، دون ما إذا امتدت مدتها وطالت، فإنه يضل فيها أقوام ويستمر ضلالتهم. وخلاصة الكلام أن متن الحديث في الكافي مضطرب جداً، ولا حاجة إلى تأويله بالتكلف بعد ضعف سنده، وبعد ما روي بسند صحيح، وبلفظ مستقيم خال عن الاضطراب، موافق لسائر الروايات، وهو ما أخرجه الصدوق في كمال الدين في أحد سنديه لهذا الحديث: عن أبيه ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا: حدثنا سعد بن عبد الله ... إلى آخر ما ذكرنا عنه في المتن، وهذا الطريق صحيح، فالاعتماد عليه ولا اعتماد على غيره بعد ما فيه من الاضطراب، واختلاف النسخ، وضعف السند، لعلة جهالة بعض رجاله. نعم، يجوز الاعتماد بلفظ مثل غيبة النعماني وكفاية الأثر، لعدم اضطراب متنهما، وجبر ضعف سندهما بموافقة متنهما لسائر الروايات. إن قلت: إنّ الشيخ روى الحديث في غيبته بسند صحيح، وفيه السؤال عن مدة الحيرة والغيبة، والجواب عنه كما في الكافي. قلت: بعد ما أخرج في «الكافي» بسند فيه بعض المجاهيل، وأخرج الشيخ بلفظ «الكافي» بسندين، أحدهما: سند الكافي الضعيف، والثاني: غيره وهو الصحيح، والظاهر أنه اختصار سند الصدوق في «كمال الدين»، وهو الذي اعتمدنا عليه، يعرف الحاذق في الرواية أن لفظ الحديث في غيبة الشيخ لفظ سند الكافي، ولو تنزلنا عن ذلك فلا أقل لا يثبت به رواية هذا المتن المضطرب المعلوم إخراجه بالطريق الضعيف من الطريق الصحيح أيضاً. هذا تمام كلامنا في سند الحديث في «الكافي» ومتنه، ويضاف على كلّ ذلك استقامة متن «غيبة النعماني»