(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 100 من 561
»»
[صفحة 100] ابن إسماعيل الحسني، عن حكيمة ابنة محمد بن علي الرضاء، أنها قالت: قال لي الحسن بن علي العسكري ذات ليلة ، أو ذات يوم: أُحبّ أن تجعلي إفطارك الليلة عندنا، فإنه يحدث في هذه الليلة أمر. فقلت: وما هو ؟ قال: إنّ القائم من آل محمد يولد في هذه الليلة. فقلت: ممن؟ قال: من نرجس . فصرت إليه، ودخلت إلى الجواري، فكان أوّل من تلقتني نرجس، فقالت: يا عمّة، كيف أنت، أنا أفديك. فقلت لها: بل أنا أفديك يا سيدة نساء هذا العالم. فخلعت خفي وجاءت لتصب على رجلي الماء، فحلفتها ألا تفعل وقلت لها: إن الله قد أكرمك بمولود تلدينه في هذه الليلة. فرأيتها لما قلت لها ذلك قد لبسها ثوب من الوقار والهيبة، ولم أر بها حملاً ولا أثر حمل. فقالت: أي وقت يكون ذلك. فكرهتُ أن أذكر وقتاً بعينه فأكون قد كذبت. فقال لي أبو محمد : في الفجر الأول. فلما أفطرت وصليت وضعت رأسي ونمت، ونامت نرجس معي في المجلس، ثم انتبهت وقت صلاتنا، فتأهبت، وانتبهت نرجس وتأهبت، ثمّ إنّي صليت وجلست أنتظر الوقت، ونام الجواري، ونامت نرجس فلما ظننت أنّ الوقت قد قرب خرجت فنظرت إلى السماء، وإذا الكواكب قد انحدرت، وإذا هو قريب من الفجر الأول ! ثم عدت فكأن الشيطان أخبث قلبي. قال أبو محمد: لا تعجلي، فكأنه قد كان. وقد سجد فسمعته يقول في دعائه شيئاً لم أدر ما هو، ووقع علي السبات في ذلك الوقت، فانتبهت بحركة الجارية، فقلت لها: بسم الله عليك، فسكنت إلى صدري فرمت به علي، وخرت ساجدة، فسجد الصبي، وقال: لا إله إلا الله محمد رسول الله، وعلي حجة الله. وذكر إماماً إماماً حتى انتهى إلى أبيه، فقال أبو محمد إليَّ ابني، فذهبت لأصلح منه شيئاً، فإذا