(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 102 من 561
»»
[صفحة 102] قالت: قلت: يا سيدي، فأروح بها إليك؟ قال: استأذني (1) أبي في ذلك. فصرت إلى أخي ، فلما دخلت عليه تبسم ضاحكاً وقال: يا حكيمة، جئت تستأذنيني في أمر الصبية، ابعثي بها إلى أبي محمد، فإن الله عز وجل يحب أن يشركك في هذا الأمر. فزينتها وبعثت بها إلى أبي محمد عليه السلام ، فكنت بعد ذلك إذا دخلت عليها تقوم فتقبل جبهتي فأقبل رأسها، وتقبل (۳) يدي فأقبل رجلها، وتمد يدها إلى خفي لتنزعه فأمنعها من ذلك، فأقبل يدها إجلالاً وإكراماً للمحل الذي أحله الله تعالى فيها، فمكثت بعد ذلك إلى أن مضى أخي أبو الحسن ، فدخلت على أبي محمد عليه السلام ذات يوم فقال: يا عمتاه، إن المولود الكريم على الله ورسوله (۳) سيولد ليلتنا هذه. فقلت: يا سيدي، في ليلتنا هذه ؟ قال: نعم . فقمت إلى الجارية فقلبتها ظهراً لبطن، فلم أر بها حملاً، فقلت: يا سيدي، ليس بها حمل ! فتبسم ضاحكاً وقال: يا عمتاه إنا معاشر الأوصياء ليس يحمل بنا في البطون، ولكنا نحمل في الجنوب. فلما جنّ الليل صرت إليه، فأخذ أبو محمد عليه السلام محرابه، فأخذت محرابها فلم يزالا يحييان الليل، وعجزت عن ذلك، فكنت مرة أنام ومرة أصلي إلى آخر الليل، فسمعتها - آخر الليل في القنوت، لما انفتلت من الوتر مسلّمة صاحت: يا جارية الطست. فجاءت بالطست فقدمته إليها فوضعت صبياً كأنّه فلقة قمر، على ذراعه الأيمن مكتوب: جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا) (٤). وناغاه ساعة حتى استهل، وعطس، وذكر الأوصياء قبله، حتى بلغ إلى نفسه، ودعا لأوليائه على يده بالفرج. ۲ في «ع» زيادة: يدي فأقبل رأسها وتقبل. ۱ في «ع»: استأذن . ورسوله) ليس في «ع . م» . ٤ - الاسراء: ٨١.