(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 104 من 600

[صفحة 104]
فلما رآني نظر إلى نظراً شديداً، فمشيت خلفه حتى بلغت باب النقيب الذي
على الطالبتين، فنزل عنده ودخل إليه، ثم خرج منصرفاً إلى منزله، فلما بلغ قبر أبي
الحسن وقبر أبي محمد صلى الله عليه وآله أشار بيده وسلّم عليهما ودخل داره.
فانصرفت إلى حانوت بقال وأخذت منه أوقيتين، فكتبت إليه كتاباً، وكتاباً إلى
امرأة تكنى أم أبي سليمان امرأة محمد بن زكريا الرازي وكانت باب جعفر،
وكان صديقاً لي كتب كتاباً إلى بعض إخوانه ليوصله إلى جعفر، وفعلت أنا كتاباً
على لسان أبي محمد بن يعقوب بن أبي نافع المدائني، وكتاباً إلى الامرأة أم أبي
سليمان، وتسميت في الذي ترون فيه أحمد بن محمد المروزي وكتبت فيه:
جعلت فداك إن حامل كتابي رجل من خراسان وهو يقول بالسيد محمد متعلقاً
إليه. وذهبت إلى امرأة أبي سليمان فدفعت الكتاب إليها، فأدخلتني إلى دهليز فيه
درجة فقالت لي: اصعد. فصعدت إلى حجرة فقالت: اجلس. فجلست وجلست
معي تحدثني وتسائلني، وقامت فذهبت إلى جعفر فاحتسبت به، ثم جاءت ومعها
رقعة بخطه مكتوب فيها:
الله الرحمن الرحيم يا أحمد رحمك الله أوصلت إلى الامرأة الكتاب بما
لمية
أحببت أرشدك الله وثبتك إلى بدواة وكاغد أبيض وطين الختم فكتبت:
الله الرحمن الرحيم أطال الله بقاءك، أعزّك وأيدك وأتم نعمته عليك، وزاد
بسم
في فضله وإحسانه إليك، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلّم كثيراً، يا سيدي
جعلت فداك أنا رجل من مواليك وموالي آبائك الله من خراسان منذ كنا متعلقين
بحبل الله المتين، كما قال الله تعالى: واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) (۱)
فلما حدث بالماضي أبي الحسن عليه السلام ما حدث وخرجت إلى العراق لقيت
إخواننا فسألتهم فوجدتهم كلهم مجمعين على أبي محمد غير أصحاب ابن
۱ آل عمران: ۱۰۳.
التالي صفحة 104 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...