(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 105 من 600

[صفحة 105]
ما هويه أنهم كانوا مخالفين وقالوا بإمامة جعفر أخو الحسن العسكري
فانصرفت إلى خراسان، فوجدت أصحابي الذين خلفتهم ورائي فأخبرتهم، فقلنا
بأبي محمد عليه السلام ولم نشك فيه طرفة عين.
فلما توفي أبو محمد صلى الله عليه وآله وجه رسولاً إلى إخواننا بالعراق ليسألهم، فكتبوا
بما كان عندهم من الاختلاف، فخرجت بنفسي مرّة فقطع علي الطريق فانصرفت
إلى منزلي، واضطربت خراسان من الخوارج، ولم يمكني أن أخرج وسيدي عالم
بما أقول، فخرجت العام مع الحاج فلم أترك أحداً من أصحابنا بنيسابور والري
وهمدان وغيرهم إلا سألتهم، فوجدتهم مختلفين حتى وجدت أحمد بن يعقوب
المدائني صاحب الكتاب.
فكتب لي كتاباً إلى السيد فدخلت بغداد منذ ثلاثة أشهر، فما تركت أحداً يقول
بهذا القول إلا لقيتهم وناظرتهم، فوجدتهم مختلفين حتى لقيت أبا الحسن بن
ثوابة وأصحابه، وأبا عبد الله الجمال وأبا علي الصائغ وغيرهم فقالوا: إن جعفراً
(۱)
ي (١) أخيه أبي محمد ولم يكن إماماً غيره.
وصي
ورأيت علي بن الحسين بن فضال فقال: كتبت إلى جعفر فسألته عن أبي محمد
من وصيه؟ فقال: أبو محمد كان إماماً مفترض الطاعة على الخلق وأنا وصيه
ورأيت غيرهم فقالوا: إن جعفراً وصي أبيه أبي الحسن، فتحيّرت وقلت: ليس ها
هنا حيلة إلا أن أخرج إلى السيد وأسأله مشافهة.
فخرجت إلى سيدي، فهذه قصتي وحالي، فإن رأى سيدي أن يمن على عبده
بالنظر إلى وجهه وسؤاله مشافها فعل، فإنّي خلفت ورائي قوماً حيارى، فلعل الله
أن يهديهم سيدي سبيلاً فعلاً مفعولاً مأجوراً إن شاء تعالى، وراجعت الكتاب إليه
على يد أم أبي سليمان.
۱ «إن جعفر أبيه وصي» م.
التالي صفحة 105 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...