(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 103 من 600
»»
[صفحة 103] فلما أصبح أتى الدار ودخلها ليحمل ما ختم عليه، فلما فتح الخواتيم ونظر فلم يبق في الخزائن ولا في الدار إلا شيء يسير فضرب جماعة من الخدم والإماء فقالوا: لا تضربنا فوالله لقد رأينا الأمتعة والذخائر تحمل وتوقر بها جمال في الشارع، ونحن لا نستطيع الكلام ولا الحركة إلى أن سارت الجمال وغلقت الأبواب كما كانت فولول جعفر وضرب على رأسه أسفاً على ما أخرج من الدار. وإنه بقي يأكل ما كان له معه ويبيع، حتى لم يبق له قوت يوم! وكان له من الولد أربعة وعشرون ولداً - بنين وبنات وله أمهات أولاد، وحشم وخدم وغلمان، فبلغ به الفقر إلى أن أمرت الجدة - و هي جدة أبي محمد أن يجرى عليه من مالها: الدقيق واللحم والشعير والتبن لدوابه، وكسوة لأولاده وأمهاتهم وحشمه وغلمانه ونفقاتهم، ولقد ظهرت منه أشياء أكثر مما وصفناه! نسأل الله العصمة والعافية من البلاء في الدنيا والآخرة. (۱) [۱۰٨۳] (٨) ومنه قال الحسين بن حمدان: ثم ظهرت عليهم أنهم كانوا يأخذون أموال جعفر والقرويين، وجعفر يخافهم ويقول فيهم ألا يلعنهم عند من يثق به ويقول لهم: إنهم يأكلون مالي. قال الحسين بن حمدان: حدثني أبو القاسم بن الصائغ البلخي قال: خرجت من بغداد إلى العسكر في شهر المحرّم لسبع ليال خلت منه، فلما كان بكرة يوم السبت، سلمت على الموالي وصرت على باب جعفر، فإذا في الدهليز دابة مسرجة فجاوزت بابه وجلست عند حائط دار موسى بن بقاء. فخرج جعفر على دابة كميت وعليه ثياب بيض ورداء، وعليه عدنية سوداء طويلة، وبين يديه خادم، وفي يده غاشية، وعلى يمينه خادم آخر ثيابه سود، وعلى رأسه خادم آخر، وخادم على بغلته خلفه. ١ - ٣٨١، عنه مدينة المعاجز: ١٣٤/٨ ح ٨٠، وإلزام الناصب: ٤٠٤/١.