(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 113 من 600
»»
[صفحة 113] ومتى كان لهم رئيس هذه صفته كان الأمر بالعكس من ذلك، من شمول الصلاح وكثرته، وقلة الفساد ونزارته، والعلم بذلك ضروري لا يخفى على العقلاء، فمن دفعه لا يحسن مكالمته، وأجبنا عن كلّ ما يسأل عن ذلك مستوفي في «تلخيص الشافي» و «شرح الجمل» (١) لا نطول بذكره هاهنا. ووجدت لبعض المتأخرين كلاماً اعترض به كلام المرتضى له في الغيبة وظنّ أنه ظفر بطائل، فموه به على من ليس له قريحة ولا بصر بوجوه النظر، وأنا أتكلم عليه، فقال: الكلام في الغيبة والإعتراض عليها من ثلاثة أوجه: أحدها: أنا (۲) نلزم الإمامية ثبوت وجه قبح فيها، أو في التكليف معها، فيلزمهم أن يثبتوا أن الغيبة ليس فيها وجه قبح، لأنّ مع ثبوت وجه القبح تقبح الغيبة، وإن ثبت فيها وجه حسن، كما نقول - في قبح تكليف مالا يطاق -: إن فيه وجه قبح، وإن كان فيه وجه حسن بأن يكون لطفاً لغيره. والثاني: أن الغيبة تنقض طريق وجوب الإمامة في كل زمان؛ لأن كون الناس مع رئيس مهيب متصرف أبعد من القبيح لو اقتضى كونه لطفاً واجباً في كل حال، وقبح التكليف مع فقده لانتقض بزمان الغيبة، لأنا في زمان الغيبة نكون مع رئيس هذه صفته أبعد من القبيح، وهو دليل وجوب هذه الرئاسة، ولم يجب وجود رئيس هذه صفته في زمان الغيبة ولا قبح التكليف] مع فقده، فقد وجد الدليل ولا مدلول، وهذا نقض الدليل. والثالث أن يقال: إن الفائدة بالإمامة هي كونه مبعداً من القبيح على قولكم؛ ١ قال في الذريعة: ٤٢٣/٤ رقم ١٨٦٦: تلخيص الشافي في الإمامة تأليف الشريف المرتضى علم الهدى، طبع في آخر الشافي بطهران، وقال في (ج ۱۷٨/۱۳ رقم ٥٩٩): شرح جمل العلم والعمل وما يتعلق منه بالأصول لشيخ الطائفة... اسمه تمهيد الأصول كما صرح به النجاشي. .۲ «أن» خ