(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 116 من 600
»»
[صفحة 116] حاصل، وإنما ارتفع تصرفه وانبساط يده لأمر يرجع إلى المكلفين فاستوى الأمران، والكلام في هذا المعنى مستوفي أيضاً بحيث ذكرناه. وأما الكلام في الفصل الثالث: من قوله: إن الفائدة بالإمامة هي كونه مبعداً من القبيح على قولكم، وذلك لم يحصل مع غيبته، فلم ينفصل وجوده من عدمه، فإذا لم يختص وجوده غائباً بوجه الوجوب الذي ذكروه، لم يقتض دليلكم وجوب وجوده مع الغيبة، فدليلكم مع أنه منتقض حيث وجد مع انبساط اليد، ولم يجب انبساط اليد مع الغيبة، فهو غير متعلق بوجود إمام غير منبسط اليد، ولاهو حاصل في هذه الحال. فإنا نقول: إنه لم يفعل في هذا الفصل أكثر من تعقيد القول على طريقة المنطقيين من قلب المقدّمات ورد بعضها على بعض، ولا شك أنه قصد بذلك التمويه والمغالطة، وإلا فالأمر أوضح من أن يخفى. ومتى قالت الإمامية: إن انبساط يد الإمام عليه السلام يجب في حال الغيبة، حتى يقول: دليلكم لا يدل على وجوب إمام غير منبسط اليد، لأنّ هذه حال الغيبة؟! بل الذي صرحنا [به] دفعة بعد أخرى أنّ انبساط يده واجب في الحالين: في حال ظهوره وحال غيبته، غير أن حال ظهوره مكن منه فانبسطت يده، وحال الغيبة لم يمكن فانقبضت يده، إلا أن انبساط يده خرج من باب الوجوب، وبينا أن الحجة بذلك قائمة على المكلفين من حيث منعوه، ولم يمكنوه فأتوا من قبل نفوسهم، وشبّهنا ذلك بالمعرفة دفعة بعد أخرى. وأيضاً، فإنا نعلم أن نصب الرئيس واجب بعد الشرع لما في نصبه من اللطف هذا فليس التمكين واقعاً لأهل الحل لتحمله القيام بما لا يقوم به غيره، ومع والعقد من نصب من يصلح لها خاصة على مذهب أهل العدل الذين كلامنا معهم، هذا لا يقول أحد: ومع