(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 117 من 600

[صفحة 117]
إن وجوب نصب الرئيس سقط الآن من حيث لم يقع التمكين منه.
فجوابنا في غيبة الإمام جوابهم في منع أهل الحل والعقد من اختيار من يصلح
للإمامة، ولا فرق بينهما، فإنّما الخلاف بيننا أنا قلنا: علمنا ذلك عقلاً.
وقالوا: ذلك معلوم شرعاً. وذلك فرق من غير موضع الجمع.
فإن قيل: أهل الحل والعقد إذا لم يُمكنوا من اختيار من يصلح للإمامة، فإن الله
يفعل ما يقوم مقام ذلك من الألطاف، فلا يجب إسقاط التكليف؛
وفي الشيوخ من قال: إنّ الإمام يجب نصبه في الشرع لمصالح دنياوية، وذلك
غير واجب أن يفعل لها اللطف.
قلنا: أما من قال: نصب الإمام لمصالح دنياوية، قوله يفسد، لأنه لوكان كذلك
لما وجب إمامته، ولا خلاف بينهم في أنه يجب إقامة الإمام مع الإختيار.
على أن ما يقوم به الإمام من الجهاد، وتولية الأمراء والقضاة، وقسمة الفيء،
واستيفاء الحدود والقصاصات، أمور دينية لا يجوز تركها، ولوكان لمصلحة
دنياوية لما وجب ذلك، فقوله ساقط بذلك.
وأما من قال: «يفعل الله ما يقوم مقامه باطل، لأنه لوكان كذلك لما وجب عليه
إقامة الإمام مطلقاً على كل حال، ولكان يكون ذلك من باب التخيير كما نقول في
فروض الكفايات، وفي علمنا بتعيين ذلك ووجوبه على كل حال دليل على فساد
ما قالوه، على أنه يلزم على الوجهين جميعاً المعرفة؛
بأن يقال: الكافر إذا لم يحصل له المعرفة، يفعل الله له ما يقوم مقامها، فلا
يجب عليه المعرفة على كل حال.
أو يقال: إنما يحصل من الإنزجار عن فعل الظلم عند المعرفة أمر دنياوي
لا يجب لها المعرفة، فيجب من ذلك إسقاط وجوب المعرفة؛
ومتى قيل: إنه لابدل للمعرفة، قلنا: وكذلك لابدل للإمام على ما مضى وذكرناه
التالي صفحة 117 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...