(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 119 من 600

[صفحة 119]
ويلزم المخالف في أهل الحل والعقد بأن يقال: كيف يجب عليهم اختيار
الإمام لمصلحة ترجع إلى جميع الأمة؟ وهل ذلك إلا إيجاب الفعل عليهم لما
يرجع إلى مصلحة غيرهم؟ فأي شيء أجابوا به، فهو جوابنا بعينه سواء.
فإن قيل: لم زعمتم أنه يجب إيجاده في حال الغيبة؟ وهلاً جاز أن يكون
معدوماً؟ قلنا: إنّما أوجبناه من حيث أن تصرفه الذي هو لطفنا إذا لم يتم إلا بعد
وجوده، وإيجاده لم يكن في مقدورنا، قلنا عند ذلك:
إنه يجب على الله ذلك، وإلا أدّى إلى أن لا نكون مزاحي العلة بفعل اللطف،
فنكون أتينا من قبله تعالى لا من قبلنا، وإذا أوجده ولم نمكنه من انبساط يده أتينا
من قبل نفوسنا، فحسن التكليف، وفي الأول لم يحسن.
فإن قيل: ما الذي تريدون بتمكيننا إياه؟ أتريدون أن نقصده ونشافهه، وذلك
لا يتم إلا مع وجوده؟
قيل لكم: لا يصح جميع ذلك إلا مع ظهوره وعلمنا أو علم بعضنا بمكانه.
وإن قلتم: نريد بتمكيننا أن نبخع لطاعته والشدّ على يده، ونكفّ عن نصرة
الظالمين، ونقوم على نصرته متى دعانا إلى إمامته، ودلّنا عليها بمعجزته.
قلنا لكم: فنحن يمكننا ذلك في زمان الغيبة وإن لم يكن الإمام موجوداً فيه،
فكيف قلتم لا يتم ما كلفناه من ذلك إلا مع وجود الإمام؟
قلنا: الذي نقوله في هذا الباب ما ذكره المرتضى في «الذخيرة» وذكرناه في
تلخيص الشافي إن الذي هو لطفنا من تصرف الإمام وإنبساط يده لا يتم إلا
بأمور ثلاثة:
أحدها: يتعلق بالله، وهو إيجاده.
والثاني: يتعلق به من تحمل أعباء الإمامة والقيام بها.
والثالث: يتعلق بنا من العزم على نصرته، ومعاضدته، والإنقياد له.
فوجوب تحمله عليه فرع على وجوده، لأنه لا يجوز أن يتناول التكليف
التالي صفحة 119 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...