(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 120 من 600

[صفحة 120]
المعدوم، فصار إيجاد الله إياه أصلاً لوجوب قيامه، وصار وجوب نصرته علينا
فرعاً لهذين الأصلين، لأنه إنما يجب علينا طاعته إذا وجد، وتحمل أعباء الإمامة
وقام بها، فحينئذ يجب علينا طاعته؛
فمع هذا التحقيق كيف يقال: لم لا يكون معدوماً!؟
فإن قيل: فما الفرق بين أن يكون موجوداً مستتراً حتى إذا علم الله منا تمكينه
أظهره، وبين أن يكون معدوماً حتّى إذا علم منا العزم على تمكينه أوجده،
قلنا: لا يحسن من الله تعالى أن يوجب علينا تمكين من ليس بموجود لأنه
تكليف مالا يطاق، فإذاً لابد من وجوده.
فإن قيل: يوجده الله تعالى إذا علم أنا ننطوي على تمكينه بزمان واحد كما أنه
يظهر عند مثل ذلك.
قلنا: وجوب تمكينه والإنطواء على طاعته لازم في جميع أحوالنا؛
فيجب أن يكون التمكين من طاعته والمصير إلى أمره ممكناً في جميع
الأحوال، وإلا لم يحسن التكليف، وإنما كان يتم ذلك لولم نكن مكلفين في كل
حال لوجوب طاعته والإنقياد لأمره، بل كان يجب علينا ذلك عند ظهوره، والأمر
[عندنا] بخلافه.
ثم يقال لمن خالفنا في ذلك وألزمنا عدمه على استتاره: لم لا يجوز أن يكلّف
الله تعالى المعرفة، ولا ينصب عليها دلالة إذا علم أنا لا ننظر فيها، حتى إذا علم من
حالنا أنا نقصد إلى النظر ونعزم على ذلك أوجد الأدلة ونصبها، فحينئذ ننظر
ونقول: ما الفرق بين دلالة منصوبة لاننظر فيها وبين عدمها حتى إذا عزمنا على
النظر فيها أوجدها الله تعالى؟
ومتى قالوا: نصب الأدله من جملة التمكين الذي لا يحسن التكليف من دونه
كالقدرة والآلة
التالي صفحة 120 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...