(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 124 من 600

[صفحة 124]
وهذه الطريقة قد أحكمناها في كتبنا فلا نطول بالأسئلة عليها لأن الغرض بهذا
الكتاب غير ذلك، وفي هذا القدر كفاية.
وأما الأصل الثالث: وهو أن الحق لا يخرج عن الأمة، فهو متفق عليه بيننا وبين
خصومنا، وإن اختلفنا في علة ذلك، لأن عندنا أن الزمان لا يخلو من إمام معصوم
لا يجوز عليه الغلط على ما قلناه، فإذاً الحق لا يخرج عن الأمة لكون المعصوم
فيهم وعند المخالف لقيام أدلة يذكرونها دلت على أن الإجماع حجة، فلا وجه
للتشاغل بذلك
فإذا ثبتت هذه الأصول ثبتت إمامة صاحب الزمان، لأن كل من يقطع على
ثبوت العصمة للإمام قطع على أنّه الإمام، وليس فيهم من يقطع على عصمة الإمام
ويخالف في إمامته إلا قوم دل الدليل على بطلان قولهم كالكيسانية والناووسية
والواقفة، فإذا أفسدنا أقوال هؤلاء ثبتت إمامته عليه السلام.
[أقول]: وأما الذي يدلّ على فساد قول الكيسانية القائلين بإمامة محمد بن
الحنفية فأشياء؛
منها: أنه لوكان إماماً مقطوعاً على عصمته لوجب أن يكون منصوصاً عليه نصاً
صريحاً، لأن العصمة لا تعلم إلا بالنص، وهم لا يدعون نصاً صريحاً، وإنما
يتعلقون بأمور ضعيفة دخلت عليهم فيها شبهة، لا تدلّ على النص:
نحو إعطاء أمير المؤمنين إياه الراية يوم البصرة، وقوله له: «أنت ابني حقاً»
مع
كون الحسن والحسين عليه ابنيه، وليس في ذلك دلالة على إمامته على وجه، وإنما
يدل على فضيلته ومنزلته.
على أن الشيعة تروي أنه جرى بينه وبين علي بن الحسين الكلام في
استحقاق الإمامة، فتحاكما إلى الحجر، فشهد الحجر لعلي بن الحسين عليه السلام
بالإمامة، فكان ذلك معجزاً له، فسلم له الأمر وقال بإمامته، والخبر بذلك مشهور
التالي صفحة 124 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...