(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 125 من 600

[صفحة 125]
عند الإمامية، لأنهم رووا أنّ محمّد بن الحنفية نازع علي بن الحسين في
الإمامة وادعى أن الأمر أفضي إليه بعد أخيه الحسين فناظره علي بن
الحسين عليه السلام واحتج عليه بآية من القرآن كقوله: (وأولوا الأرحام بعضهم أولى
ببعض) (۱) وإنّ هذه الآية جرت في علي بن الحسين وولده.
ثم قال له: أحاجك إلى الحجر الأسود. فقال له: كيف تحاجني إلى حجر
لا يسمع ولا يجيب! فأعلمه أنه يحكم بينهما، فمضيا حتى انتهيا إلى الحجر؛
فقال علي بن الحسين عليه السلام المحمد بن الحنفية:
تقدم فكلمه. فتقدم إليه، ووقف حياله، وتكلّم ثم أمسك.
ثم تقدم علي بن الحسين عليه السلام فوضع يده عليه ثم قال: اللهم إني أسألك
باسمك المكتوب في سرادق العظمة، ثم دعا بعد ذلك، وقال: لما أنطقت هذا
الحجر. ثم قال: أسألك بالذي جعل فيك مواثيق العباد والشهادة لمن وافاك لما
أخبرت لمن الإمامة والوصية. فتزعزع الحجر حتى كاد أن يزول، ثم أنطقه الله
تعالى، فقال: «يا محمد، سلم الإمامة لعلي بن الحسين».
فرجع محمد عن منازعته وسلّمها إلى علي بن الحسين عليه السلام. (۲)
ومنها: تواتر الشيعة الإمامية بالنصّ عليه من أبيه وجده وهي موجودة في كتبهم
في الأخبار لا نطول بذكرها الكتاب.
ومنها: الأخبار الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله من جهة الخاصة والعامة على ما سنذكره
صلى الله عليه وآله
فيما بعد] بالنص على إمامة الاثني عشر (۳)، وكل من قال بإمامتهم قطع على
وفاة محمد بن الحنفية، وسياقة الإمامة إلى صاحب الزمان عليه السلام.
١ - الأنفال: ٧٥.
٢ أنظر تفاصيل هذا الخبر في الصحيفة السجادية الجامعة. ورواه الصفار في بصائر الدرجات: ٥٠٢ ح ٣ وابن
بابويه في الإمامة والتبصرة: ٦٠ - ٤٩، ٦٠ ح ٤٩، وأورد نحوه في الخرائج: ٢٥٧/١ ح ٣، عنه البحار: ٢٩/٤٦ ح ٢٠.
- راجع عوالم العلوم ج ١٥/٣ في النصوص على الأئمة الإثني عشر. ففيه ما يفيد.
التالي صفحة 125 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...