(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 127 من 600
»»
[صفحة 127] تعلمون دخول قوله في جملة أقوال الأمة؟ وهلا جاز أن يكون قوله منفرداً عنهم فلا تثقون بالإجماع]. قلنا: المعصوم إذا كان من جملة علماء الأمة فلابد أن يكون قوله موجوداً في جملة أقوال العلماء، لأنه لا يجوز أن يكون منفرداً مظهراً للكفر، فإن ذلك لا يجوز عليه، فإذاً لابد أن يكون قوله في جملة الأقوال وإن شككنا في أنه الإمام. فإذا اعتبرنا أقوال الأمة، ووجدنا بعض العلماء يخالف فيه، فإن كنا نعرفه ونعرف مولده ومنشأه لم نعتد بقوله، لعلمنا أنه ليس بإمام، وإن شككنا في نسبه لم تكن المسألة إجماعاً. فعلى هذا أقوال العلماء من الأمة اعتبرناها فلم نجد فيهم قائلاً بهذا المذهب الذي هو مذهب الكيسانية أو الواقفة، وإن وجدنا فرضاً واحداً أو اثنين، فإنّا نعلم منشأه ومولده فلا يعتد بقوله، واعتبرنا أقوال الباقين الذين نقطع على كون المعصوم فيهم، فسقطت هذه الشبهة على هذا التحرير، وبان وهنها. فأما القائلون بإمامة جعفر بن محمد من الناووسية، وأنه حتي لم يمت، وأنه المهدي، فالكلام عليهم ظاهر، لأنا نعلم موت جعفر بن محمد كما نعلم موت أبيه وجده الله وقتل على الله وموت النبي صلى الله عليه وآله فلو جاز الخلاف فيه لجاز الخلاف في جميع ذلك، ويؤدّي إلى قول الغلاة والمفوضة الذين جحدوا قتل علي والحسين عليهما وذلك سفسطة (١). الكلام على الواقفة والذي يدل على فساد مذهب الواقفة الذين وقفوا في إمامة أبي الحسن موسى، وقالوا: إنه المهدي عليه السلام، فقولهم باطل بما ظهر من موته، واشتهر واستفاض كما اشتهر موت أبيه وجده ومن تقدم من آبائه ۱ - زاد في م وسنشبع الكلام في ذلك عند الكلام على الواقفة والناووسية إن شاء الله تعالى».