(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 128 من 600

[صفحة 128]
ولو شككنا لم ننفصل من الناووسية والكيسانية والغلاة والمفوضة الذين
خالفوا في موت من تقدّم من آبائه عليهم السلام.
على أن موته اشتهر ما لم يشتهر موت أحد من آبائه لأنه أظهر وأحضر
القضاة والشهود، ونودي عليه ببغداد على الجسر، وقيل: هذا الذي تزعم الرافضة
أنه حتي لا يموت، مات حتف أنفه، وما جرى هذا المجرى لا يمكن الخلاف فيه.
أقول (١): ثم ذكر في ذلك أخباراً كثيرة روينا عنه في باب وفاة الكاظم (٢) ثم
قال: فموته أشهر من أن يحتاج إلى ذكر الرواية به، لأن المخالف في ذلك
يدفع الضرورات، والشك في ذلك يؤدّي إلى الشك في موت كل واحد من
آبائه وغيرهم، فلا يوثق بموت أحد، على أنّ المشهور عنه عليه السلام أنه أوصى إلى
ابنه علي بن موسى له وأسند إليه أمره بعد موته، والأخبار بذلك أكثر من أن
تحصى.
أقول: ثم ذكر بعض الأخبار التي أوردتها في باب النص عليه صلوات الله عليه، ثمّ
قال: فإن قيل: قد مضى في كلامكم أنا نعلم موت موسى بن جعفر كما نعلم
موت أبيه وجده فعليكم لقائل أن يقول:
إنا نعلم أنه لم يكن للحسن بن علي عليه السلام ابن كما نعلم أنه لم يكن له عشرة
بنين، وكما نعلم أنه لم يكن للنبي الله ابن من صلبه عاش بعد موته.
فإن قلتم: لو علمنا أحدهما كما نعلم الآخر لما جاز أن يقع فيه خلاف كما
لا يجوز أن يقع الخلاف في الآخر، قيل: لمخالفكم أن يقول: ولو علمنا موت
محمد بن الحنفية وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر عليه السلام كما نعلم موت محمد
بن علي بن الحسين لما وقع الخلاف في أحدهما كما لم يجز أن يقع في
الآخر.
٢ - أنظر عوالم العلوم الخاص بحياة الإمام الكاظم.
التالي صفحة 128 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...