(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 133 من 600

[صفحة 133]
الأمر على ما قاله من أنه يكون الحمل لرجل نبيه، وقد علم إظهاره ولا مانع من
ستره وكتمانه، ومتى فرضنا كتمانه وستره لبعض الأغراض التي قدمنا بعضها
لا يجب العلم به ولا اشتهاره.
على أن الولادة في الشرع قد استقر أن يثبت بقول القابلة، ويحكم بقولها في
كونه حياً أو ميتاً، فإذا جاز ذلك كيف لا يقبل قول جماعة نقلوا ولادة صاحب
الأمر وشاهدوا من شاهده من الثقات!؟
ونحن نورد الأخبار في ذلك عمن رآه وحكي له [وشاهدوه] وقد أجاز
صاحب السؤال أن يعرض في ذلك عارض يقتضي المصلحة أنه إذا ولد أن ينقله
الله إلى قلة جبل، أو موضع يخفى فيه أمره، ولا يطلع عليه أحد، وإنما ألزم على
ذلك عارضاً في الموت وقد بينا الفصل بين الموضعين.
وأما من خالف من الفرق الباقية الذين قالوا بإمامة غيره؛
كالمحمدية الذين قالوا بإمامة محمد بن علي بن محمد بن علي الرضاء!
والفطحية القائلة بإمامة عبد الله بن جعفر بن محمد الصادق وفي هذا
الوقت بإمامة جعفر بن علي!
وكالفرقة القائلة: إن صاحب الزمان حمل لم يولد بعد!
وكالذين قالوا: إنّه مات ثم يعيش وكالذين قالوا بإمامة الحسن وقالوا:
هو اليقين، ولم يصح لنا ولادة ولده فنحن في فترة!
فقولهم ظاهر البطلان من وجوه
أحدها: انقراضهم، فإنّه لم يبق قائل يقول بشيء من هذه المقالات، ولو كان حقاً
لما انقرض.
ومنها: أن محمد بن علي العسكري علامات في حياة أبيه [موتاً] ظاهراً،
والأخبار في ذلك ظاهرة معروفة، من دفعه كمن دفع موت من تقدم من آبائه.
التالي صفحة 133 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...