(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 134 من 600
»»
[صفحة 134] أقول: ثم ذكر بعض ما أوردنا من الأخبار في المجلد السابق، ثم قال: وأما من قال: إنه لا ولد لأبي محمد صلى الله عليه وآله ولكن هاهنا حمل مشهور (۱) سيولد، فقوله باطل، لأن هذا يؤدّي إلى خلو الزمان من إمام يرجع إليه؛ وقد بينا فساد ذلك، على أنا سندلّ على أنّه قد ولد له ولد معروف، ونذكر الروايات في ذلك، فيبطل قول هؤلاء أيضاً. وأما من قال: إنّ الأمر مشتبه فلا يدرى هل للحسن ولد أم لا؟ وهو مستمسك بالأول حتى يتحقق ولادة ابنه، فقوله أيضاً يبطل بما قلناه من أن الزمان لا يخلو من إمام لأن موت الحسن عليه السلام قد علمناه كما علمنا موت غيره؛ وسنبين ولادة ولده فيبطل قولهم أيضاً. وأما من قال: إنه لا إمام بعد الحسن، فقوله باطل بما دللنا عليه من أن الزمان لا يخلو من حجة لله عقلاً وشرعاً. وأما من قال: إن أبا محمد صلى الله عليه وآله مات ويحيى بعد موته، فقوله باطل بمثل ما قلناه، لأنه يؤدي إلى خلو الخلق من إمام من وقت وفاته الله إلى حين يحييه الله تعالى، واحتجاجهم بما روي من أن صاحب هذا الأمر يحيى بعد ما يموت. وأنه سمي قائماً لأنه يقوم بعد ما يموت باطل، لأن ذلك يحتمل لو صح الخبر - أن يكون أراد بعد أن مات ذكره حتى لا يذكره إلا من يعتقد إمامته، فيظهره الله لجميع الخلق، على أنا قد بينا أن كل إمام يقوم بعد الإمام الأول يسمى قائماً. وأما القائلون بإمامة عبد الله بن جعفر من الفطحية وجعفر بن علي؛ فقولهم باطل بما دلّلنا عليه من وجوب عصمة الإمام، وهما لم يكونا معصومين، وأفعالهما الظاهرة التي تنافي العصمة معروفة نقلها العلماء، وهي موجودة في الكتب، فلا نطوّل بذكرها الكتاب.