(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 145 من 600
»»
[صفحة 145] ما في إظهار اجتماعهم معه من الضرر عليه وعليهم، فكيف يخبرون بذلك مع علمهم بما عليه و] عليهم فيه من المضرّة العامة، وإن جاز هذا على الواحد والاثنين لا يجوز على جماعة شيعته الذين لا يظهر لهم. على أن هذا يلزم عليه أن يكون شيعته قد عدموا الإنتفاع به على وجه لا يتمكنون من تلافيه وإزالته، لأنه إذا علق الإستتار بما يعلم من حالهم أنهم يفعلونه، فليس في مقدورهم الآن ما يقتضى [من] ظهور الإمام. وهذا يقتضي سقوط التكليف الذي الإمام لطف فيه عنهم. وفي أصحابنا من قال: علة استتاره عن الأولياء ما يرجع إلى الأعداء، لأن انتفاع جميع الرعية من ولي وعدو بالإمام إنّما يكون بأن ينفذ أمره ببسط يده، فيكون ظاهراً متصرفاً بلا دافع ولا منازع؛ وهذا مما (۱) المعلوم أن الأعداء قد حالوا دونه، ومنعوا منه. قالوا: ولا فائدة في ظهوره سراً لبعض أوليائه لأنّ النفع المبتغى من تدبير الأمة لا يتم إلا بظهوره للكل ونفوذ الأمر، فقد صارت العلة في استتار الإمام على الوجه الذي هو لطف ومصلحة للجميع واحدة. ويمكن أن يعترض هذا الجواب بأن يقال: إنّ الأعداء وإن حالوا بينه وبين الظهور على وجه التصرف والتدبير، فلم يحولوا بينه وبين لقاء من شاء من أوليائه على سبيل الإختصاص، وهو يعتقد طاعته ويوجب اتباع أوامره، فإن كان لا نفع في هذا اللقاء لأجل الإختصاص لأنه غير نافذ الأمر للكل، فهذا تصريح بأنه لا انتفاع للشيعة الإمامية بلقاء أئمتها من لدن وفاة أمير المؤمنين إلى أيام الحسن بن علي، أبي (۲) القائم عليه السلام لهذه العلة، ويوجب أيضاً أن يكون أولياء أمير المؤمنين عليه السلام وشيعته لم يكن لهم بلقائه انتفاع قبل انتقال الأمر ۱ كذا، والظاهر «من». ۲ «إلى» ب.