(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 150 من 600
»»
[صفحة 150] ولا يعرفه [إماماً] وأن الشك في ذلك كفر، وذلك ينقض أصلكم الذي صححتموه؟ قيل: هذا الذي ذكرتموه ليس بصحيح لأن الشك مع المعجز الذي يظهر على يد الإمام ليس بقادح في معرفته لغير (۱) الإمام على طريق الجملة، وإنما يقدح في أن ما علم على طريق الجملة وصحت معرفته، هل هو هذا الشخص أم لا؟ والشك في هذا ليس بكفر، لأنه لوكان كفراً لوجب أن يكون كفراً وإن لم يظهر المعجز، فإنّه لا محالة قبل ظهور هذا المعجز على يده شاك فيه، ويجوز كونه إماماً وكون غيره كذلك، وإنّما يقدح في العلم الحاصل له على طريق الجملة، أن لو شك في المستقبل في إمامته على طريق الجملة وذلك مما يمنع من وقوعه منه مستقبلاً. وكان المرتضى له يقول: سؤال المخالف لنا: لم لا يظهر الإمام للأولياء؟ غير لازم، لأنه إن كان غرضه أنّ لطف الولي غير حاصل فلا يحصل تكليفه فإنه لا يتوجه، فإنّ لطف الولي حاصل، لأنه إذا علم الولي أن له إماماً غائباً يتوقع ظهوره ساعة [ساعة] ويجوز انبساط يده في كل حال، فإن خوفه من تأديبه حاصل، وينزجر لمكانه عن المقبحات، ويفعل كثيراً من الواجبات، فيكون حال غيبته كحال كونه في بلد آخر، بل ربما كان في حال الإستنار أبلغ، لأنه مع غيبته يجوز أن يكون معه في بلده وفي جواره، ويشاهده من حيث لا يعرفه ولا يقف على أخباره، وإذا كان في بلد آخر ربما خفي عليه خبره، فصار حال الغيبة الإنزجار حاصلاً عن القبيح على ما قلناه. وإذا لم يكن قد فاتهم اللطف جاز استتاره عنهم، وإن سلم أنه يحصل ما هو لطف لهم، ومع ذلك يقال: لم لا يظهر لهم؟ ۱ «العين» ب.