(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 152 من 600

[صفحة 152]
يقتلوه طمعاً في ميراثه، وقد جرت العادات بذلك، فلا ينبغي أن يتعجب من مثله
في صاحب الزمان وقد شاهدنا من هذا الجنس كثيراً، وسمعنا منه غير قليل،
فلا نطول بذكره، لأنه معلوم بالعادات.
وكم وجدنا من ثبت نسبه بعد موت أبيه بدهر طويل ولم يكن أحد يعرفه
إذا شهد بنسبه رجلان مسلمان، ويكون [الأب] أشهدهما على نفسه سرا(۱) عن
أهله، وخوفاً من زوجته وأهله، فوصي به فشهدا بعد موته، أو شهدا بعقده على
امرأة عقداً صحيحاً، فجاءت بولد يمكن أن يكون منه، فوجب بحكم الشرع
إلحاقه به. والخبر بولادة ابن الحسن عليه السلام وارد من جهات أكثر مما يثبت [به]
الأنساب في الشرع، ونحن نذكر طرفاً من ذلك فيما بعد إن شاء الله تعالى.
وأما إنكار جعفر بن علي عم صاحب الزمان الشهادة الإمامية بولد لأخيه الحسن
ابن علي عليه السلام ولد في حياته، ودفعه بذلك وجوده بعده، وأخذه تركته، وحوزه
ميراثه، وما كان منه في حمله سلطان الوقت على حبس جواري الحسن
واستبدالهنّ (۲) بالإستبراء لهنّ من الحمل ليتأكد نفيه لولد أخيه، وإباحته دماء شيعته
بدعواهم خلفاً له بعده كان أحق بمقامه، فليس بشبهة يعتمد على مثلها أحد من
المحصلين لإتفاق الكل على أن جعفراً لم يكن له عصمة كعصمة الأنبياء، فيمتنع
عليه لذلك إنكار حق ودعوى باطل بل الخطاء جائز عليه، والغلط غير ممتنع منه.
وقد نطق القرآن بما كان من ولد يعقوب مع أخيهم يوسف عليه السلام وطرحهم إياه
في الجب، وبيعهم إياه بالثمن البخس، وهم أولاد الأنبياء، وفي الناس من يقول:
كانوا أنبياء، فإذا جاز منهم [مثل] ذلك مع عظم الخطأ فيه،فلم لا يجوز مثله من
جعفر بن علي مع ابن أخيه، وأن يفعل معه من الجحد طمعاً في الدنيا ونيلها؟!
وهل يمنع من ذلك أحد إلا مكابر معاند؟
التالي صفحة 152 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...