(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 159 من 600
»»
[صفحة 159] أقول: ثم أورد له من طرق الفريقين بعض ما أوردناه في أبواب النصوص على [الأئمة الاثني عشر. ثم قال (١): فإن قيل: دلوا أولاً على صحة هذه الأخبار، فإنّها أخبار آحاد لا يعوّل عليها فيما طريقه العلم، وهذه مسألة علمية، ثمّ دلّوا على أنّ المعني بها من تذهبون إلى إمامته، فإنّ الأخبار التي رويتموها عن مخالفيكم، وأكثر ما رويتموها من جهة الخاصة إذا سلمت فليس فيها صحة ما تذهبون إليه، لأنها تتضمن العدد فحسب ولا تتضمن] غير ذلك، فمن أين لكم أنّ أئمتكم هم المرادون بها دون غيرهم؟ قلنا: أما الذي يدل على صحتها، فإنّ الشيعة الإمامية يروونها على وجه التواتر خلفاً عن سلف، وطريقة تصحيح ذلك موجود في كتب الإمامية في النصوص على أمير المؤمنين عليه السلام والطريقة واحدة. وأيضاً فإن نقل الطائفتين المختلفتين المتباينتين في الإعتقاد يدلّ على صحة ما قد اتفقوا على نقله، لأنّ العادة جارية أنّ كلّ من اعتقد مذهباً، وكان الطريق إلى صحة ذلك النقل، فإن دواعيه تتوفّر إلى نقله، وتتوفر دواعي من خالفه إلى إبطال ما نقله أو الطعن عليه والإنكار لروايته، بذلك جرت العادات في مدائح الرجال وذمهم، وتعظيمهم والنقص منهم. ومتى رأينا الفرقة المخالفة لهذه الفرقة قد نقلت مثل نقلها، ولم تتعرض للطعن على نقله ولم تنكر متضمن الخبر، دلّ ذلك على أنّ الله تعالى قد تولى نقله وسخرهم لروايته، وذلك دليل على صحة ما تضمنه الخبر. وأما الدليل على أن المراد بالأخبار والمعني بها أئمتنا فهو أنه إذا ثبت بهذه الأخبار أن الإمامة محصورة في الاثني عشر إماماً، وأنهم لا يزيدون ولا ينقصون ثبت ما ذهبنا إليه، لأن الأمة بين قائلين: قائل يعتبر العدد الذي ذكرناه، فهو يقول: ١ - أي الشيخ الطوسي له في كتابه «الغيبة»: ص ١٥٦.