(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 160 من 600

[صفحة 160]
إن المراد بها من يذهب إلى إمامته، ومن خالف في إمامتهم لا يعتبر هذا العدد،
فالقول - مع اعتبار العدد أنّ المراد غيرهم خروج عن الإجماع، وما أدى إلى
ذلك وجب القول بفساده.
ويدل أيضاً على إمامة ابن الحسن عليه السلام وصحة غيبته ما ظهر وانتشر من الأخبار
الشائعة الذائعة عن آبائه عليهم السلام قبل هذه الأوقات بزمان طويل من أن لصاحب هذا
الأمر غيبة، وصفة غيبته، وما يجري فيها من الاختلاف، ويحدث فيها من
الحوادث، وأنه يكون له غيبتان] إحداهما أطول من الأخرى، وأن الأولى يعرف
فيها أخباره والثانية لا يعرف فيها أخباره، فوافق ذلك على ما تضمنته الأخبار ولولا
صحتها وصحة إمامته لما وافق ذلك، لأن ذلك لا يكون إلا بإعلام الله تعالى على
لسان نبيه صلى الله عليه وآله وهذه أيضاً طريقة معتمدة اعتمدها الشيوخ قديماً.
ونحن نذكر من الأخبار التي تضمن ذلك طرفاً ليعلم صحة ما قلنا، لأن استيفاء
جميع ماروي في هذا المعنى يطول، وهو موجود في كتب الأخبار، من أراده
وقف عليه من هناك.
أقول: ثمّ نقل الأخبار (۱) التي نقلنا عنه الله في الأبواب السابقة واللاحقة، ثم قال:
فإن قيل: هذه كلها أخبار آحاد لا يعوّل على مثلها في هذه المسألة لأنها مسألة
علمية.
قلنا: موضع الإستدلال من هذه الأخبار ما تضمن الخبر بالشيء قبل كونه فكان
كما تضمنه، فكان ذلك دلالة على صحة ما ذهبنا إليه من إمامة ابن الحسن لأنّ
العلم بما يكون لا يحصل إلا من جهة علام الغيوب، فلولم يرد إلا خبر واحد
ووافق مخبره ما تضمنه الخبر لكان ذلك كافياً.
ولذلك كان ما تضمنه القرآن من الخبر بالشيء قبل كونه دليلاً على صدق
التالي صفحة 160 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...