(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 161 من 600

[صفحة 161]
النبي صلى الله عليه وآله وأن القرآن من قبل الله تعالى، وإن كانت المواضع التي تضمنت ذلك
محصورة، ومع ذلك مسموعة من مخبر واحد، لكن دلّ على صدقه من الجهة
التي قلناها، على أن هذه الأخبار متواتر بها لفظاً ومعنى.
فأما اللفظ: فإنّ الشيعة تواترت بكل خبر منه، و [أمّا] المعنى: فإن كثرة الأخبار
و اختلاف جهاتها، وتباين طرقها، وتباعد رواتها تدلّ على صحتها، لأنه لا يجوز أن
يكون كلّها باطلة، ولذلك يستدل في مواضع كثيرة على معجزات النبي صلى الله عليه وآله التي
هي سوى القرآن وأمور كثيرة في الشرع تتواتر معنى، وإن كان كل لفظ منها
منقولاً من جهة الآحاد، وذلك معتمد عند من خالفنا في هذه المسألة، فلا ينبغي أن
يتركوه وينسوه إذا جئنا إلى الكلام في الإمامة، والعصبية لا ينبغي أن تنتهي
بالإنسان إلى حد يجحد الأمور المعلومة.
وهذا الذي ذكرناه معتبر في مدائح الرجال وفضائلهم، ولذلك استدلّ على
سخاء حاتم وشجاعة عمرو وغير ذلك بمثل ذلك، وإن كان كل واحد مما يروى
من عطاء حاتم ووقوف عمرو في موقف من المواقف من جهة الآحاد، وهذا
واضح.
ومما يدلّ أيضاً على إمامة ابن الحسن عليه السلام زائداً على ما مضى أنه لاخلاف بين
الأمة أنه سيخرج في هذه الأمة مهدي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً
وجوراً، وإذا بينا أن ذلك المهدي من ولد الحسين عليه السلام وأفسدنا قول [كل] من
يدعي ذلك من ولد الحسين سوى ابن الحسن عليه السلام ثبت أن المراد به هو.
أقول: ثم أورد ما نقلنا عنه سابقاً من أخبار الخاصة والعامة في المهدي. (۱)
ثم قال (٢): وأما الذي يدل على أنه يكون من ولد الحسين فالأخبار التي
أوردناها في أن الأئمة اثنا عشر وذكر تفاصيلهم، فهي متضمنة لذلك، ولأن كل من
١ في كتابه «الغيبة»: ص ١٧٥ ح ١٣٠.
٢ في كتابه «الغيبة»: ص ١٨٨ ح ١٥٠.
التالي صفحة 161 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...