(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 162 من 600
»»
[صفحة 162] اعتبر العدد الذي ذكرناه قال: المهدي من ولد الحسين وهو من أشرنا إليه. ثم أورد له الأخبار في ذلك (١) على ما روينا عنه، ثم قال (٢): فإن قيل: أليس قد خالف جماعة، فيهم من قال: المهدي من ولد علي عليه السلام فقالوا: هو محمد بن الحنفية، وفيهم من قال من السبائية: هو علي عليه السلام لم يمت، وفيهم من قال: جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله لم يمت، وفيهم من قال: موسى بن جعفر عليه السلام لم يمت، وفيهم من قال الحسن بن علي العسكري عليه لم يمت، وفيهم من قال: المهدي هو أخوه محمد بن علي عليه السلام وهو حي باق لم يمت، ما الذي يفسد قول هؤلاء؟ قلت: هذه الأقوال كلها قد أفسدناها بما دلّلنا عليه من موت من ذهبوا إلى حياته، وبما بينا أن الأئمة اثناعشر، وبما دلّلنا على صحة إمامة ابن الحسن عليه السلام من الاعتبار، وبما سنذكره من صحة ولادته وثبوت معجزاته الدالة على إمامته. فأما من خالف في موت أمير المؤمنين وذكر أنه حتي باق فهو مكابر، لأن العلم بموته وقتله أظهر وأشهر من قتل كلّ أحد، وموت كل إنسان، والشك في ذلك يؤدي إلى الشك في موت النبي صلى الله عليه وآله وجميع أصحابه، ثم ما ظهر من وصيته وإخبار النبي صلى الله عليه وآله إياه أنك تقتل وتخضب لحيتك من رأسك يفسد ذلك أيضاً، وذلك أشهر من أن يحتاج أن يروى فيه الأخبار. وأما وفاة محمد بن علي ابن الحنفية وبطلان قول من ذهب إلى إمامته فقد بيناه فيما مضى من الكتاب، وعلى هذه الطريقة إذا بينا أن المهدي من ولد الحسين عليه السلام بطل قول المخالف في إمامته. وأما الناووسية الذين وقفوا على أبي عبد الله جعفر بن محمد [وقالوا: هو المهدي! فقد بينا أيضاً فساد قولهم بما علمناه من موته، واشتهار الأمر فيه