(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 163 من 600

[صفحة 163]
وبصحة إمامة ابنه موسى بن جعفر، وبما ثبت من إمامة الإثني عشر ويؤكد
ذلك ما ثبت من صحة وصيته إلى من أوصى إليه، وظهور الحال في ذلك.
وأما الواقفة الذين وقفوا على موسى بن جعفر الي وقالوا: هو المهدي فقد
أفسدنا أقوالهم بما دلّلنا عليه من موته، وإشتهار الأمر فيه، وثبوت إمامة ابنه
الرضا، وفي ذلك كفاية لمن أنصف.
وأما المحمدية الذين قالوا بإمامة محمد بن علي العسكري وأنه حي لم
يمت فقولهم باطل لما دللنا به على إمامة أخيه الحسن بن علي أبي القائم.
وأيضاً فقد مات محمد في حياة أبيه الله موتاً ظاهراً كما مات أبوه وجده،
فالمخالف في ذلك مخالف في الضرورات.
وأما القائلون بأنّ الحسن بن علي عليه السلام لم يمت، وهو حي باق، وهو المهدي!
فقولهم باطل بما علمنا موته كما علمنا موت من تقدم من آبائه والطريقة
واحدة، والكلام عليهم واحد، هذا مع انقراض القائلين به واندراسهم، ولو كانوا
محقين لما انقرضوا.
أقول: وقد أورد لكل ما ذكر أخباراً كثيرة أوردناها مع غيرها في المجلدات
السابقة في الأبواب التي هي أنسب بها [ثم قال (۱):]
وأما من قال: إن الحسن بن علي يعيش بعد موته، وأنه القائم بالأمر،
وتعلقهم بما روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إنما سمي القائم لأنه يقوم بعد ما
يموت، فقوله باطل بما دلّلنا عليه من موته، وادعاؤهم أنه يعيش، يحتاج إلى دليل،
ولو جاز لهم ذلك لجاز أن تقول الواقفة: إن موسى بن جعفر يعيش بعد موته،
على أن هذا يؤدي إلى خلو الزمان من إمام بعد موت الحسن إلى حين يحيى، وقد
دللنا بأدلة عقلية على فساد ذلك.
١ - في كتابه «الغيبة»: ص ۲۲۰.
التالي صفحة 163 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...