(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 164 من 600
»»
[صفحة 164] ويدل على فساد ذلك أيضاً الأخبار التي مضت في أنه لوبقيت الأرض بغير إمام ساعة لساخت (۱)، وقول أمير المؤمنين: «اللهم إنك لا تخلي الأرض من حجة إما ظاهراً مشهوراً، أو خائفاً مغموراً» (٢) يدل على ذلك. على أن قوله: «يقوم بعد ما يموت لو صح الخبر احتمل أن يكون أراد «يقوم بعد ما يموت ذكره ويخمل ولا يعرف، وهذا جائز في اللغة، وما دللنا به على أن الأئمة اثنا عشر، يبطل هذا المقال، لأنّ الحسن بن علي عليه السلام هو الحادي عشر [فيبطل قولهم] على أن القائلين بذلك قد انقرضوا، ولله الحمد، ولو كان حقاً لما انقرض القائلون به. وأما من ذهب إلى الفترة بعد الحسن بن علي عليه وخلو الزمان من إمام، فقولهم باطل بما دللنا عليه من أن الزمان لا يخلو من إمام في حال من الأحوال بأدلة عقلية وشرعية، وتعلقهم بالفترات بين الرسل باطل، لأن الفترة عبارة عن خلق الزمان من نبي، ونحن لا نوجب النبوة في كل حال، وليس في ذلك دلالة على خلو الزمان من إمام، على أن القائلين بذلك قد انقرضوا ولله الحمد، فسقط هذا القول أيضاً. وأما القائلون بإمامة جعفر بن علي بعد أخيه، فقولهم باطل بما دلّلنا عليه من أنه يجب أن يكون الإمام معصوماً، لا يجوز عليه الخطاء، وأنه يجب أن يكون أعلم الأمة بالأحكام، وجعفر لم يكن معصوماً بلا خلاف، وما ظهر من أفعاله التي تنافي العصمة أكثر من أن تحصى لانطوّل بذكرها [الكتاب] وإن عرض فيما بعد ما يقتضي ذكر بعضها ذكرناه، وأما كونه عالماً، فانه كان خالياً منه، فكيف تثبت إمامته؟! على أن القائلين بهذه المقالة قد انقرضوا أيضاً، ولله الحمد والمنة. وأما من قال: لا ولد لأبي محمد صلى الله عليه وآله فقوله يبطل بما دلّلنا عليه من إمامة الاثني عشر وسياقة الأمر فيهم.....(۳) ٢ عنه البحار: ٢١١/٥١. ١ عنه البحار: ٢٤/٢٣ ح ٣٠.