(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 165 من 600

[صفحة 165]
وأما من زعم أن الأمر قد اشتبه عليه، فلا يدري هل لأبي محمد ولد أم لا؟
إلا أنهم متمسكون بالأوّل حتى يصح لهم الآخر، فقوله باطل بما دلّلنا عليه من
صحة إمامة ابن الحسن وبما بينا أن الأئمة اثنا عشر، ومع ذلك لا ينبغي التوقف بل
يجب القطع على إمامة ولده، وبما قدمناه أيضاً من أنه لا يمضي إمام حتى يولد له
ويرى عقبه.....(۱) وما دللنا عليه من أن الزمان لا يخلو من إمام عقلا وشرعاً، يفسد
هذا القول أيضاً.
فأما تمسكهم بما روي تمسكوا بالأوّل حتى يصح لكم الآخر فهو خبر واحد
هذا فقد تأوّله سعد بن عبد الله بتأويل قريب، قال: قوله تمسكوا بالأول حتى
ومع
يظهر لكم الآخر» [هو] دليل على إيجاب الخلف لأنه يقتضي وجوب التمسك
بالأول، ولا يبحث عن أحوال الآخر إذا كان مستوراً غائباً في تقية حتى يأذن الله
في ظهوره، ويكون [هو] الذي يظهر أمره ويشهر نفسه، على أن القائلين بذلك قد
انقرضوا، والحمد لله.
وأما من قال بإمامة الحسن عليه السلام وقالوا: انقطعت الإمامة كما انقطعت النبوة،
فقولهم باطل بما دلّلنا عليه من أن الزمان لا يخلو من إمام عقلاً وشرعاً، وبما بيناه
من أن الأئمة اثناعشر، وسنبين صحة ولادة القائم بعده (۲)، فسقط قولهم من
كل وجه على أن هؤلاء قد انقرضوا بحمد الله.
وقد بينا فساد قول الذاهبين إلى إمامة جعفر بن علي من الفطحية الذين قالوا
بإمامة عبد الله بن جعفر لما مات الصادق؛ فلما مات عبد الله ولم يخلف ولداً
رجعوا إلى القول بإمامة موسى بن جعفر ومن بعده إلى الحسن بن علي عليه السلام
فلما مات الحسن عليه السلام قالوا بإمامة جعفر، وقول هؤلاء يبطل من وجوه أفسدناها
۱ - زاد في المصدر هنا ويؤكد ذلك ما رواه، وروى رواية.
۲ - تقدم في باب كيفية ولادته.
التالي صفحة 165 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...