(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 166 من 600
»»
[صفحة 166] ولأنه لا خلاف بين الإمامية أن الإمامة لا تجتمع في أخوين بعد الحسن والحسين، وقد رووا في ذلك أخباراً كثيرة (١) ومنها: أنه لا خلاف أنه لم يكن معصوماً؛ وقد بينا أن من شرط الإمام أن يكون معصوماً، وما ظهر من أفعاله ينافي العصمة، وقد روي أنّه لما ولد لأبي الحسن عليه السلام جعفر هنأوه به، فلم يروا به سروراً، فقيل له في ذلك، فقال: هون عليك أمره، سيضل خلقاً كثيراً. وماروي فيه وله من الأفعال ومن الأقوال الشنيعة أكثر من أن تحصى، ننزّه كتابنا عن ذلك. فأما من قال: إن للخلف ولداً، وإنّ الأئمة ثلاثة عشر، فقولهم يفسد بما دلّلنا عليه من أن الأئمة عليهم السلام اثنا عشر، فهذا القول يجب إطراحه، على أن هذه الفرق كلها قد انقرضت بحمد الله، ولم يبق قائل [يقول] بقولها، وذلك دليل على بطلان هذه الأقاويل، انتهى كلامه رفع الله في الجنّة مقامه. (۲) أقول: تحقيقاته الله في هذا الباب تحتاج إلى تفصيل وتبيين وإتمام ونقض وإبرام ليس كتابنا هذا محل تحقيق أمثال ذلك، ويطول بذكرها الكتاب، وإنما أوردنا كلامه له لأنه كان داخلاً فيما اشتمل [عليه] أصولنا التي أخذنا منها ومحل تحقيق تلك المباحث من جهة الدلائل العقلية الكتب الكلامية. وأما ما يتعلق بكتابنا من الأخبار المتعلقة بها، فقد وفينا حقها على وجه لا يبقى لمنصف بل معاند مجال الشك فيها، ولنتكلم فيما التزمه الله في ضمن أجوبة اعتراضات المخالف من كون كلّ من خفي عليه الإمام من الشيعة في زمان الغيبة فهم مقصرون مذنبون، فنقول: يلزم عليه أن لا يكون أحد من الفرقة المحقة الناجية في زمان الغيبة موصوفاً بالعدالة، لأنّ هذا الذنب الذي صار مانعاً لظهوره عليه السلام من جهتهم إما كبيرة