(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 181 من 600

[صفحة 181]
والجبابرة منهم على يد القائم منا، ناصبونا العداوة، ووضعوا سيوفهم في قتل
آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وإبادة نسله، طمعاً منهم في الوصول إلى قتل القائم ويأبى
الله عزّ وجلّ أن يكشف أمره لواحد من الظلمة إلا أن يتم نوره ولوكره المشركون.
وأما غيبة عيسى عليه السلام فإن اليهود والنصارى اتفقت على أنه قتل، فكذبهم الله
عزّ وجلّ بقوله: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ) (۱)؛
كذلك غيبة القائم عليه السلام فإنّ الأمة ستنكرها لطولها، فمن قائل يهذي (٢) بأنه لم
يولد، وقائل يقول: إنه ولد ومات وقائل يكفر بقوله: إن حادي عشرنا كان عقيماً!
وقائل يمرق بقوله: إنه يتعدّى إلى ثلاثة عشر فصاعداً! وقائل يعصي الله عزّ وجلّ
بقوله: إن روح القائم عليه السلام ينطق في هيكل غيره!
وأما إبطاء نوح عليه السلام فإنّه لما استنزلت العقوبة على قومه من السماء] بعث الله
عزّ وجلّ [جبرئيل] الروح الأمين بسبع نويات (۳)، فقال:
يا نبي الله، إن الله تبارك وتعالى يقول لك: إن هؤلاء خلائقي وعبادي، ولست
أبيدهم (٤) بصاعقة من صواعقي إلا بعد تأكيد الدعوة، وإلزام الحجة،
فعاود اجتهادك في الدعوة لقومك، فإنّي مثيبك عليه، واغرس هذه النوى، فإنّ
لك في نباتها وبلوغها وإدراكها إذا أثمرت الفرج والخلاص، فبشر بذلك من تبعك
من المؤمنين.
فلما نبتت الأشجار، وتأزرت وتسوّقت وتغصنت وأثمرت، و زها التمر (٥) عليها
بعد زمان طويل استنجز من الله سبحانه وتعالى العدة، فأمره الله تبارك وتعالى أن
يغرس من نوى تلك الأشجار ويعاود الصبر والإجتهاد، ويؤكد الحجة على
٢ يهذي: يتكلم بغير معقول لمرض أو غيره. وفي البحار: «بغير هدى».
- النساء: ١٥٧.
النواة عجمة التمر ونحوه، جمعها: نوى ونويات.
: أي أهلكهم.
ه زها التمر: ظهرت ثمرته.
التالي صفحة 181 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...