(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 182 من 600

[صفحة 182]
قومه، فأخبر بذلك الطوائف التي آمنت به فارتد منهم ثلاثمائة رجل، وقالوا:
لوكان ما يدعيه نوح حقاً لما وقع في وعد ربّه خلف.
ثم إن الله تبارك وتعالى لم يزل يأمره عند كل مرّة بأن يغرسها مرة (١) بعد أخرى
إلى أن غرسها سبع مرات، فما زالت تلك الطوائف من المؤمنين ترتد منه طائفة
بعد طائفة إلى أن عاد إلى نيف وسبعين رجلاً، فأوحى الله عزّ وجلّ عند ذلك إليه
وقال: [يانوح] الآن أسفر الصبح عن الليل لعينك حين صرح الحق عن محضه،
وصفى [الأمر والإيمان] من الكدر بارتداد [كلّ] من كانت طينته خبيثة.
فلو أني أهلكت الكفار، وأبقيت من قد ارتد من الطوائف التي كانت آمنت
بك لما كنت صدقت وعدي السابق للمؤمنين الذين أخلصوا التوحيد من قومك،
واعتصموا بحبل نبوّتك بأن أستخلفهم في الأرض، وأمكن لهم دينهم، وأبدل
خوفهم بالأمن لكي تخلص العبادة لي بذهاب الشك من قلوبهم.
وكيف يكون الإستخلاف والتمكين وبدل الخوف بالأمن مني لهم مع
ما كنت
أعلم من ضعف يقين الذين ارتدوا وخبث طينتهم، وسوء سرائرهم التي كانت
نتائج النفاق وسنوخ (۲) الضلالة، فلو أنهم تنسموا (۳) من الملك الذي أوتي المؤمنين
وقت الإستخلاف إذا أهلكت أعداءهم لنشقوا (٤) روائح صفائه(٥)، ولاستحكمت
سرائر نفاقهم، وتأبدت خبال (١) ضلالة قلوبهم، ولكاشفوا إخوانهم بالعداوة،
وحاربوهم على طلب الرئاسة، والتفرد بالأمر والنهي؛
۱ «تارة» ع، ب.
٢ - أي أصولها ومنابتها، وفي ب و م «سنوح»، وقال في هامشه: سفوح الضلالة: أي ظهورها. وفي بعض النسخ:
شيوخ الضلالة، وفي بعضها: شبوح الضلالة، ولعل الصواب: شيوع الضلالة.
كذا في الغيبة. تنسموا تنفسوا وتشمموا ووجدوا نسيمها، وفي م، ع، ب«تسنموا مني»، وتسنم الشيء: علاه
٤ نشق الريح: شمها.
وركبه.
٦ الفساد والجنون، وفي م، ع، ب: «حبال».
التالي صفحة 182 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...