(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 252 من 600
»»
[صفحة 252] قوي البدن، ولاخير فيمن لا عقل له. يا بني تميم كبرت سني ودخلتني ذلة الكبر، فإذا رأيتم مني حسناً فأتوه، وإذا أنكرتم [منّي] شيئاً فقوموني بالحق استقم له (۱) إن ابني قد جاءني، وقد شافه هذا الرجل فرآه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويأخذ بمحاسن الأخلاق (۲) وينهى عن ملائمها، ويدعو إلى أن يعبد الله وحده، ويخلع الأوثان، ويترك الحلف بالنيران، ويذكر أنه رسول الله صلى الله عليه وآله وأن قبله رسلاً لهم كتب. وقد علمت رسولاً قبله كان يأمر بعبادة الله عزّ وجلّ وحده، وإن أحق الناس بمعاونة محمد صلى الله عليه وآله ومساعدته على أمره أنتم، فإن يكن الذي يدعو إليه حقاً فهو لكم، وإن يكن باطلاً كنتم أحق من كفّ عنه وستر عليه. وقد كان أسقف نجران يحدث بصفته، ولقد كان سفيان بن مجاشع قبله يحدث به وسمى ابنه محمّداً، وقد علم ذوو الرأي منكم أنّ الفضل فيما يدعو إليه ويأمر به، فكونوا في أمره أولاً ولا تكونوا أخيراً، اتبعوه تشرّفوا، وتكونوا سنام العرب، وأتوه طائعين [من] قبل أن تأتوه كارهين، فإنّي أرى أمراً ما هو بالهوينا لا يترك مصعداً إلا صعده، ولا منصوباً إلا بلغه. إن هذا الذي يدعو إليه لولم يكن ديناً لكان في الأخلاق حسناً، أطيعوني واتبعوا أمري أسأل لكم ما لا ينزع منكم أبداً، إنكم أصبحتم أكثر العرب عدداً وأوسعهم بلداً، وإني لأرى أمراً لا يتبعه ذليل إلا عز، ولا يتركه عزيز إلا ذلّ، اتبعوه مع عزكم تزدادوا عزّاً ولا يكن أحد مثلكم. إن الأول لم يدع للآخر شيئاً، وإنّ هذا أمر هو لما بعده، من سبق إليه فهو الباقي، واقتدى به الثاني، فاصر موا أمركم، فإنّ الصريمة (۳) قوة والإحتياط عجز. ۲ - فرآه يأمر بمكارم الأخلاق...» ع، ب. ۱ «فقولوا لي الحق استقم» ع، ب.