(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 284 من 600
»»
[صفحة 284] وذكر أن بعض مشايخ أهل الحيرة خرج إلى ظهرها يختط ديراً، فلما احتفر موضع الأساس وأمعن في الإحتفار أصاب كهيئة البيت، فدخله، فإذا رجل على سرير من رخام (۱) وعند رأسه كتابة: أنا عبد المسيح بن بقيلة: حلبت الدهر أشطره حياتي ونلت من المني بلغ المزيد وكافحت الأمور وكافحتني فلم أحفل بمعضلة كؤود وكدت أنال في الشرف الثريا ولكن لا سبيل إلى الخلود ومن المعمرين النابغة الجعدي، واسمه قيس بن عبد الله بن عمرو بن عدس ابن ربيعة (٢) بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، ويكنى أبا ليلى. وروى أبو حاتم السجستاني، قال: كان النابغة الجعدي أسنّ من النابغة الذبياني، والدليل على ذلك قوله: تذكرت والذكرى تهيج على الهوى ومن حاجة المحزون أن يتذكرا نداماي عند المنذر بن محرق أرى اليوم منهم ظاهر الأرض أقفرا كهول وفتيان (۳) كأن وجوههم دنانير مما شيف (٤) في أرض قيصرا فهذا يدل على أنه كان مع المنذر بن محرّق [والنابغة الذبياني كان مع كان مع النعمان ابن المنذر بن محرّق] ويقال: إن النابغة غبر (٥) ثلاثين سنة لا يتكلّم، ثم تكلم بالشعر، ومات وهو ابن عشرين ومائة سنة باصبهان، وكان ديوانه بها، وهو الذي يقول: فمن يك سائلاً عني فإني من الفتيان أيام الخنان (٦) وعشر بعد ذاك وحجتان مضت مائة لعام ولدت فيه ۱ «زجاج» ع، ب. ۲ «قيس بن كعب بن بن عبد الله بن عدس (عامر) بن ربيعة م، ع، ب. راجع جمهرة أنساب العرب: ۲٨۹. يعني جلي، والمشوف المجلو. ۳ «شبان» ع، ب. ٦ أيام كانت للعرب قديمة، هاج بها فيهم مرض في أنوفهم وحلوقهم.