(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 289 من 600

[صفحة 289]
فألان كلامه حتى لو أنّ أبا الشمقمق قال هذا البيت كان رديئاً ضعيفاً.
قال الأصمعي: وطريق الشعر إذا أدخلته في باب الخير لان، ألا ترى أن حسان
ابن ثابت كان علا في الجاهلية والإسلام، فلما أدخل شعره في باب الخير من
مراثي النبي صلى الله عليه وآله وحمزة وجعفر علي وغيرهما لان شعره. (۱)
ثم قال: إن سأل سائل، فقال: كيف يصح ما أوردتموه من تطاول الأعمار
وامتدادها، وقد علمتم أن كثيراً من الناس ينكر ذلك ويحيله ويقول: إنه لاقدرة
عليه، ولاسبيل إليه، وفيهم من ينزل في إنكاره درجة فيقول:
إنه وإن كان جائزاً من طريق القدرة والإمكان، فإنّه مما يقطع على انتفائه لكونه
خارقاً للعادات، وإنّ العادات إذا وثّق الدليل بأنّها لا تنخرق إلا على سبيل الآية
والدلالة على صدق نبي من الأنبياء عليهم السلام علم أن جميع ما روي من زيادة الأعمار
على العادة باطل مصنوع لا يلتفت إلى مثله؟
الجواب، قيل له: أما من أبطل تطاول الأعمار من حيث الإحالة، أو أخرجه عن
باب الإمكان فقوله ظاهر الفساد، لأنه لو علم ما العمر في الحقيقة، وما المقتضي
لدوامه إذا دام، وانقطاعه إذا انقطع لعلم من جواز امتداده ما علمناه، والعمر هو
استمرار كون من يجوز أن يكون حياً وغيرحي حياً، وإن شئت أن تقول:
هو استمرار كون الحي الذي لكونه على هذه الصفة ابتداء حياً
وإنما شرطنا الإستمرار، لأنه يبعد أن يوصف من كان [في] حالة واحدة حياً
بأن له عمراً، بل لابد من أن يراعوا في ذلك ضرباً من الإمتداد والإستمرار، وإن
قل، وشرطنا أن يكون ممن يجوز أن يكون غير حي، أويكون لكونه حياً ابتداءً
لأن لا يلزم عليه القديم تعالى، لأنه تعالى جلت عظمته ممن لا يوصف بالعمر،
١ تجد ترجمة النابغة الجعدي في أسد الغابة: ٢/٥، الاستيعاب في معرفة الأصحاب المطبوع بهامش الإصابة:
٥٨١/٣) الإصابة في تمييز الصحابة: ٥٣٧/٣ رقم ٦٣٩، وغيرها.
التالي صفحة 289 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...