(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 296 من 600
»»
[صفحة 296] جبل ولا حجر ولا طائر إلا أجابه، فانتهى إلى جبل، فإذا على ذلك الجبل نبي عابد يقال له «حزقيل»، فلما سمع دوي الجبال وأصوات السباع والطير علم أنه داود، فقال داود يا حزقيل تأذن لي فأصعد إليك؟ قال: لا. فبكى داود، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه: «يا حزقيل، لا تعير داود وسلني العافية». قال: فأخذ حزقيل بيد داود ورفعه إليه، فقال داود: يا حزقيل، هل هممت بخطيئة قط؟ قال: لا. قال: فهل دخلك العجب مما أنت من عبادة الله عز وجل؟ قال: لا. قال: فهل ركنت إلى الدنيا فأحببت أن تأخذ من شهوتها ولذتها (۱)؟ قال: بلى، ربما عرض ذلك بقلبي. قال: فما تصنع إذا كان ذلك؟ قال: أدخل هذا الشعب فاعتبر بما فيه. قال: فدخل داود الشعب، فإذا سرير من حديد عليه جمجمة بالية وعظام فانية، وإذا لوح من حديد فيه كتابة، فقرأها داود فإذا فيها: أنا أروى سلم ملكت ألف سنة، وبنيت ألف مدينة، وافتضضت ألف بكر، فكان آخر عمري أن صار التراب فراشي، والحجارة وسادتي، والديدان والهوام جيراني، فمن رآني فلا يغتر بالدنيا. (۲) [١١٤٩] (٢٩) ومنه: عن السيد الجليل صدر الدين السيد علي في «صنوة الغريب» عن قاضي القضاة نور الدين علي بن شريف محمد بن الحسين الحسيني الأتري الحنفي قال: حكى لي جدي حسين بن محمد الحسيني في سنة احدى وسبعمائة من الهجرة ما ترجمته بالعربية: إنّه مضى من عمري سبع أو ثمان عشرة سنة، فسافرت مع أبي وعمي من خراسان إلى بلاد الهند للتجارة، فلما وصلنا إلى أوائل ملك الهند، وردنا مزرعة ۱ «شهواتها ولذاتها» م.