(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 297 من 600

[صفحة 297]
فقيل: إنّ هذه المزرعة للشيخ رتن بن كزبال بن رتن المترندي. فحططنا رحالنا عند
شجرة يكفي ظلها لأن يستظل فيه جماعة كثيرة فاجتمع أهل المزرعة كلهم عندنا
وسلّمنا عليهم فردوا علينا السلام، فنظرنا بالفروع وأغصان هذه الشجرة فإذا بغصن
من أغصانها زنبيل كبير معلق، فسألتهم عن الزنبيل وعما فيه وكيفيته.
قالوا: هذا مسكن الشيخ رتن، وهو الذي أدرك زمان النبي صلى الله عليه وآله وتشرف
صلى الله عليه وآله
وآله.
بخدمته، ودعا له بطول العمر سنّ مرّات. فالتمسنا منهم أن ينزلوا الزنبيل.
فأنزله من بينهم رجل هرم فرأيناه مملوءاً من القطن، وفي وسطه الشيخ رتن
قاعد مثل الدجاجة، فجعل هذا الرجل الهرم فمه عند أذنه وقال:
يا جد، إن جمعاً من أهل خراسان وفيهم الشرفاء وولد النبي صلى الله عليه وآله لله يسألون منك
صلى
كيف رأيت النبي؟ وما قال لك؟ ثم تأوّه وتكلم بالفارسية، وصوته كصوت
النحل، ونحن نسمع كلامه ونتميزه وترجمته بالعربية قال:
سافرت مع أبي من هذه البلاد إلى الحجاز للتجارة، فلما وصلنا بواد من أودية
مكة وفيها ماء السيل الكثير الغزير، فرأينا شاباً وجيهاً كأن وجهه فلقة القمر، وهو
أسمر اللون عمره عشرة أو اثنتا عشرة سنة، كان يرعى الإبل وقد حال الماء بينه
وبين إبله، وهو الله يريد العبور عن الماء وهو خائف على نفسه من ذلك.
فلما وقفت بحاله أركبته على كتفي، وجاوزته عن الماء وألحقته بإبله، فنظر إلي
صلى الله عليه وآله
وقال لي بلسانه على ثلاث مرات:
مواله
بارك الله في عمرك، بارك الله في عمرك، بارك الله في عمرك.
ثم اشتغلت بشغلي وتجارتي ورجعت إلى وطني، ومضت علي سنين عديدة
فإذا بليلة من الليالي، وكانت ليلة إكمال القمر من الليالي البيض، كنت في مزرعتي
هذه، فإذا بالقمر انشق نصفين، وصار نصفه إلى المشرق ونصفه الأخر إلى
المغرب، وصار الليل مظلماً كليالي المحاق، ثم بعد ساعة طلعا من المشرق
التالي صفحة 297 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...