(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 304 من 600
»»
[صفحة 304] المدينة في مدة ثلاثمائة سنة، وعمّر شدّاد تسعمائة سنة، فلما أتوه وأخبروه بفراغهم منها قال: انطلقوا فاجعلوا عليها حصناً، واجعلوا حول الحصن ألف قصر، عند كل قصر ألف علم، يكون في كل قصر من تلك القصور وزير من وزرائي. فرجعوا وعملوا ذلك كله، ثم أتوه فأخبروه بالفراغ منها كما أمرهم، فأمر الناس بالتجهيز إلى إرم ذات العماد، فأقاموا في جهازهم إليها عشر سنين. ثم سار الملك يريد إرم، فلما كان من المدينة على مسيرة يوم وليلة بعث الله عزّ وجلّ عليه وعلى جميع من كان معه صيحة من السماء فأهلكتهم جميعاً، وما دخل إرم ولا أحد ممن كان معه؛ فهذه صفة إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد، وإني لأجد في الكتب أنّ رجلاً يدخلها ويرى ما فيها، ثم يخرج ويحدث الناس بما يرى فلا يصدق، وسيدخلها أهل الدين في آخر الزمان. (۱) [١١٥٣] (٣٣) تذكرة الخواص قال محمد بن إسحاق: عاش عوج بن عناق ثلاثة الآف سنة وستمائة سنة، ولد في حجر آدم وعناق أمه، وقتله موسى بن عمران وأبوه سيحان. وعاش الضحاك وهو بيورسب ألف سنة، وكذلك طهمورث. (۲) قال الصدوق في كمال الدين: ومما يفسد معارضة خصومنا في نفي تشاكل الأئمة والأنبياء أن الرسل الذين تقدموا قبل عصر نبينا الله كان أوصياؤهم أنبياء، فكل وصي قام بوصية حجة تقدمه من وقت وفاة آدم إلى عصر نبينا كان نسبياً، وذلك مثل وصي آدم كان شيث ابنه، وهو هبة الله في علم آل محمد صلى الله عليه وآله وكان نبياً، ومثل وصي نوح كان سام ابنه وكان نبياً، ومثل إبراهيم كان وصيه إسماعيل ابنه وكان نبياً، ومثل موسى عليه السلام كان وصيه يوشع بن نون وكان نبياً، ومثل عيسى ٢ - ٣٢٥، عنه المهدي عند أهل السنة: ١٣٩/١.