(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 305 من 600

[صفحة 305]
كان وصيه شمعون الصفا وكان نبياً، ومثل داود كان وصيه سليمان عليه السلام ابنه وكان
نبياً، وأوصياء نبينا لم يكونوا أنبياء؛
لأن الله عزّ وجلّ جعل محمد صلى الله عليه وآله خاتماً لهذه الأمم كرامة له وتفضيلاً، فقد
تشاكلت الأئمة والأنبياء بالوصية كما تشاكلوا فيما قدمنا ذكره من تشاكلهم، فالنبي
وصي والإمام وصيّ، والوصيّ إمام والنبيّ إمام، والنبيّ حجة والإمام حجة، فليس
في الأشكال أشبه من تشاكل الأئمة والأنبياء.
وكذلك أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وآله بتشاكل أفعال الأوصياء فيمن تقدم وتأخر من
قصة يوشع بن نون وصي موسى عليه السلام مع صفراء بنت شعيب زوجة موسى، وقصة
أمير المؤمنين الوصي رسول الله صلى الله عليه وآله مع
عائشة بنت أبي بكر، وإيجاب غسل
صلى الله عليه وآله
الأنبياء أوصيائهم بعد وفاتهم ثم ذكر حديثاً في ذلك، ثم قال:
فهذا الشكل قد ثبت بين الأئمة والأنبياء بالاسم والصفة والنعت والفعل، وكلّ
ما كان جائزاً في الأنبياء فهو جائز يجري في الأئمة حذو النعل بالنعل والقدة
بالقذة، ولو جاز أن تجحد إمامة صاحب زماننا هذا لغيبته بعد وجود من تقدمه من
الأئمة الوجب أن تدفع نبوة موسى بن عمران الغيبته إذ لم يكن كل الأنبياء
كذلك، فلما لم تسقط نبوّة موسى لغيبته وصحت نبوّته مع الغيبة كما صحت نبوة
الأنبياء الذين لم تقع بهم الغيبة فكذلك صحت إمامة صاحب زماننا هذامع غيبته
كما صحت إمامة من تقدمه من الأئمة الذين لم تقع بهم الغيبة.
وكما جاز أن يكون موسى في حجر فرعون يربّيه وهو لا يعرفه ويقتل
أولاد بني إسرائيل في طلبه، فكذلك جائز أن يكون صاحب زماننا موجوداً
بشخصه بين الناس، يدخل مجالسهم ويطأ بسطهم ويمشي في أسواقهم، وهم لا
يعرفونه إلي أن يبلغ الكتاب أجله. (۱)
١ - ٢٦، عنه الدمعة ٣٣٠
التالي صفحة 305 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...