(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 307 من 600

[صفحة 307]
١٢ - أبواب غيبته وعلتها
وكيفية انتفاع الناس به في غيبته صلوات الله وسلامه عليه
وثواب انتظار الفرج، ومدح الشيعة في الغيبة،
وما ينبغي فعله في ذلك الزمان
۱ باب غيبته وعلتها (۱)
الأخبار: النبي صلى الله عليه وآله
كمال الدين: (بإسناد تقدم ح٦٥٣) عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وآله - في حديث قال:
تكون له غيبة وحيرة تضل فيها الأمم.
۱ قال الشيخ لطف الله الصافي (حفظه الله»: اعلم أن اختفاء سبب الغيبة عنا ليس مستلزماً لصحة إنكار وقوعها، أو
عدم وجود مصلحة فيها، فإنّ سبيل هذه وسبيل غيرها من الحوادث الجارية بحكمة الله تعالى سواء.
فكما أنه لا سبيل إلى إنكار المصلحة في بعض أفعاله تعالى مما لم نعلم وجه حكمته ومصلحته، لا طريق أيضاً
إلى إنكار المصلحة في غيبة وليه وحجته، فإنّ مداركنا وعقولنا قاصرة عن إدراك فوائد كثير من الأشياء، وسنن
الله تعالى في عالم التكوين والتشريع، بل لم نعط مدارك يدرك بها كثير من المجهولات، فالاعتراف بقصور
أفهامنا أولى، ولنعم ما قاله الشاعر:
وإن قميصاً خيط من نسج تسعة
وعشرين حرفاً عن معاليه قاصر
وقال بعضهم:
العلم للرحمن جل جلاله
وسواه في جهلاته يستغمغم
ما للتراب وللعلوم وإنما
يسعى ليعلم أنه لا يعلم
وما أحسن أدب من قال: علم الخلائق في جنب علم الله مثل لا شيء في جنب ما لا نهاية له.
وقال مولانا وسيدنا أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام فيما روي عنه: يا ابن آدم، لو أكل قلبك طائر
لم يشبعه، وبصرك لو وضع عليه خرق إبرة لغطاه، تريد أن تعرف بهما ملكوت السماوات والأرض!»، والحاصل
أنه ليس علينا السؤال عن هذه بعد إخبار النبي والمعصومين من أهل بيته صلى الله عليهم أجمعين عن وقوعها،
التالي صفحة 307 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...