(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 330 من 600
»»
[صفحة 330] المسألة الثالثة: فإن قالوا: الحدود التي تجب على الجناة في حال الغيبة ما حكمها؟ فإن قلتم تسقط عن أهلها فقد صرّحتم بنسخ الشريعة! وإن كانت ثابتة فمن الذي يقيمها والإمام مستتر غائب؟. الجواب: الحدود المستحقة ثابتة في جنوب جناة ما يوجبها من الأفعال، فإن ظهر الإمام ومستحقوها باقون أقامها عليهم بالبينة والإقرار، وإن فات ذلك بموتهم كان الإثم في تفويت إقامتها على المخيفين للإمام المحوجين إياه إلى الغيبة، وليس هذا بنسخ لإقامة الحدود، لأن الحد إنما تجب إقامته مع التمكن وزوال المانع، وليس] سقوط فرض إقامته مع الموانع وزوال التمكن نسخاً للشرع المتقرّر، لأن الشرط في الوجوب لم يحصل، وإنّما يكون ذلك نسخاً لو سقط فرض إقامتها عن الإمام مع تمكنه. على أن هذا أيضاً يلزم مخالفينا إذا قيل لهم: كيف الحكم في الحدود في الأحوال التي لا يتمكن فيها أهل الحل والعقد من اختيار الإمام ونصبه؟ وهل تبطل أو تثبت من تعذر إقامتها؟ وهل يقتضي هذا التعذر نسخ الشريعة؟ فكل ما أجابوا به عن ذلك فهو جوابنا بعينه (۱). المسألة الرابعة: فإن قالوا: فالحق مع غيبة الإمام كيف يدرك؟ فإن قلتم: لا يدرك ولا يوصل إليه، فقد جعلتم الناس في حيرة وضلالة مع د والصيحة فهو كذاب مفتر»؟ والذي أراه أنه إن كان يراه أحد فقد علم منهم أنهم لا يدعون رؤيته ومشاهدته، وإنّ الذي يدعيها كذاب، فلا مناقضة إذاً، والله أعلم. ۱ - قال الإربلي له بعد إيراده للمسألة: لا معنى لا يرادهم الحدود وإقامتها في زمانه دون أزمنة آبائه فإنهم كانوا حاضرين مشاهدين وأيديهم مكفوفة عن الأمور، ولم يكن كفُّ أيديهم قدحاً فيهم، ولا قال قائل أن سكوتهم عن إقامتها نسخ الشريعة، فكيف يقال عنه، وهو أشد خوفاً من آبائه!؟ وعلي عليه السلام في أيام خلافته وأمره لم يتمكن من كثير من إرادته الله، فليسع المهدي عليه السلام من العذر ما وسعهم، فإنه لا ينسب إلى الساكت