(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 354 من 600
»»
[صفحة 354] وهو كون محل الإمامة من قريش في درجة الإعتبار نازلاً منزلة التعليل بالعلة المنصوص عليها، وكون الإنسان قرشيّاً صفة شرف يتقدّم صاحبها على غيره، وقد أومأ رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ذلك بقوله: «قدموا قريشاً ولا تقدموها» (۱) وإذا وضح ذلك، فالذي عليه محققو علماء النسب، أن كل من ولده النضر بن كنانة فهو قرشي (فمرد كل قرشي إلى النضر بن كنانة) فالنضر هو دوحة يتفرع صفة الشرف عليها وينبعث منها وترجع إليها، وهذه القبيلة الشريفة كمل شرفها وعظم قدرها واشتهر ذكرها، واستحقت التقدم على بقية القبائل وسائر البطون من العرب وغيرها برسول الله صلى الله عليه وآله فنسب قريش انحدر من النضر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله خاش الله و شرف قريش إرتقى لها من رسول الله صلى الله عليه وآله فرسول الله في الشرف بمنزلة مركز الدائرة بالنسبة إلى محيطها فمنه يرقى الشرف. فإذا فرضت الشرف خطاً متصاعداً متراقياً متصلاً إلى المحيط، مركباً من نقط هي آباؤه أباً فأباً، وجدته محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، بن هاشم، بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر، بن مالك بن النضر، فالمركز الذي انبعث منه الشرف متصاعداً هو رسول الله صلى الله عليه وآله لى الله ووجدت المحيط الذي تنتهي إليه الصفة الشريفة القرشية هو النضر بن كنانة، فالخط المتصاعد الذي بين المركز وبين المنتهى المحيط أجزاؤه اثنا عشر جزءاً، فإذا كانت درجات الشرف المعدودة متصاعداً اثنتي عشرة، فيلزم أن تكون درجات الشرف متنازلة عن المركز اثنتي عشرة لاستحالة أن يكون الخطان الخارجان من المركز إلى المحيط متفاوتين. فالنبي صلى الله عليه وآله منبع الشرف الذي هو محل الإمامة متنازلاً، فيلزم أن يكون الأئمة عليهم السلام عليه والله إثني عشر، فكما أن الخط المتصاعد اثنا عشر فالخط المتنازل اثنا عشر، وهم: