(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 44 من 600

[صفحة 44]
وأنا أحدث نفسي وأقول: والله لئن ردّت إلي الصرة لم أحلها، ولم أنفقها حتى
أحملها إلى والدي فهو أعلم [بها] مني.
قال: ولم يشر علي من قبضها منّي بشيء ولم ينهني عن ذلك، فخرج إليه](١):
أخطأت إذ لم تعلمه أنا ربما فعلنا ذلك بموالينا، وربما يسألونا ذلك يتبركون به».
وخرج إلي: أخطأت بردك برنا، فإذا استغفرت الله عز وجل فالله يغفرلك.
فأما إذا كانت (۲) عزيمتك وعقد نيتك أن لا تحدث فيها حدثاً، ولا تنفقها في طريقك،
فقد صرفناها عنك؛ وأما الثوبان فلابد منهما لتحرم فيهما»؛
قال: وكتبت في معنيين، وأردت أن أكتب في معنى ثالث، فقلت في نفسي:
لعله يكره ذلك!
فخرج إلي الجواب في المعنيين والمعنى الثالث الذي طويته ولم أكتبه. (۳)
قال: وسألت طيباً، فبعث إلي بطيب في خرقة بيضاء، فكانت معي في المحمل،
فنفرت ناقتي بعسفان (٤) وسقط محملي، وتبدّد ماكان فيه (٥) فجمعت المتاع،
وافتقدت الصرة، واجتهدت في طلبها حتى قال بعض من معنا: ما تطلب؟ فقلت:
صرة كانت معي. قال: وما كان فيها؟ فقلت: نفقتي. قال: قد رأيت من حملها.
فلم أزل أسأل عنها حتى آيست منها.
فلما وافيت مكة حللت عيبتي وفتحتها، فإذا أوّل ما بدا (١) علي منها الصرة،
وإنما كانت خارجاً في المحمل، فسقطت حين تبدد المتاع.
قال: وضاق صدري ببغداد في مقامي، وقلت في نفسي: أخاف أن لا أحج في
٣ يأتي (مثله) ح ١٠٥٧.
۲ «وإذا كان» ع، ب.
۱ «فخرج إلى الرسول» ع، ب.
٤ ذكرها الأندلسي في كتابه معجم ما استعجم كثيراً، وقال في ج ٩٤٢/٣.
عسفان - بضم أوله وإسكان ثانيه -: قرية جامعة... وهي لبني المصطلق من خزاعة، وهي كثيرة الآبار
والحياض... وروى مجاهد، عن ابن عباس، قال: لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وآله مكة صام حتى أتى عسفان، ثم أفطر.
٦ «بدر» م.
التالي صفحة 44 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...