(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 412 من 600
»»
[صفحة 412] وذكر ابن عياش، قال: اجتمعت يوماً مع أبي دلف، فأخذنا في ذكر أبي بكر البغدادي، فقال لي: تعلم من أين كان فضل سيدنا الشيخ قدس الله روحه وقدس به على أبي القاسم الحسين بن روح وعلى غيره؟ فقلت له: ما أعرف. قال: لأن أبا جعفر محمد بن عثمان قدّم اسمه على اسمه في وصيته! قال: فقلت له: فالمنصور إذاً أفضل من مولانا أبي الحسن موسى. قال: وكيف؟ قلت: لأن الصادق عليه السلام قدم اسمه على اسمه في الوصية. فقال لي: أنت تتعصب على سيدنا وتعاديه فقلت: فالخلق كلهم تعادي أبا بكر البغدادي وتتعصب عليه، غيرك وحدك، وكدنا نتقاتل ونأخذ بالأزياق (۱). وأمر أبي بكر البغدادي في قلة العلم والمروءة أشهر، وجنون أبي دلف أكثر من أن يحصى، لا نشغل كتابنا بذلك، ولا نطوله بذكره. وذكر ابن نوح طرفاً من ذلك. (۲) وروى أبو محمد هارون بن موسى، عن أبي القاسم الحسين بن عبد الرحيم الأبراروري، قال: أنفذني أبي عبد الرحيم إلى أبي جعفر محمد بن عثمان العمري في شيء كان بيني وبينه، فحضرت مجلسه، وفيه جماعة من أصحابنا وهم يتذاكرون شيئاً من الروايات وما قاله الصادقون الله حتى أقبل أبوبكر محمد ابن أحمد بن عثمان المعروف بالبغدادي ابن أخي أبي جعفر العمري. فلما بصر به أبو جعفر قال للجماعة: أمسكوا، فإن هذا الجائي ليس من أصحابكم. مالاً وحكي أنه توكل لليزيدي بالبصرة، فبقي في خدمته مدة طويلة وجمع عظيماً، فسعي به إلى اليزيدي فقبض عليه وصادره (۳)، وضربه على أم رأسه حتى ۱ - زيق القميص بالكسر: ما أحاط بالعنق منه، (منه الله). ٢ - ٤١٣ ح ٣٨٧، عنهما البحار: ٣٧٨/٥١.