(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 428 من 600

[صفحة 428]

المحبة مني، وغسلت قلبي عمن سواك، وكان شديد الحب لأهله.

فقال الله تبارك وتعالى: ﴿إِخْلَعْ نَعْلَيْكَ أي انزع حبّ أهلك من قلبك إن كانت

محبتك لي خالصة، وقلبك من الميل إلى من سواي مغسولاً.

قلت: فأخبرني يا ابن رسول الله عن تأويل (كهيعص) (۱).

قال: هذه الحروف من أنباء الغيب، أطلع الله عليها عبده زكريا ثم قصها

د لله وذلك أن زكريا عليه السلام سأل ربه أن يعلمه أسماء الخمسة، فأهبط

على محمد علي والله

عليه جبرئيل الله فعلمه إياها، فكان زكريا إذا ذكر محمداً وعلياً وفاطمة والحسن

والحسين سري عنه،همه وانجلى كربه، وإذا ذكر اسم الحسين خنقته العبرة

ووقعت عليه البهرة (٢)، فقال ذات يوم:

يا إلهي ما بالي إذا ذكرت أربعاً منهم تسليت بأسمائهم من همومي، وإذا ذكرت

الحسين تدمع عيني وتثور زفرتي؟ فأنبأه الله تبارك وتعالى عن قصته، وقال:

كهيعص»؛ «فالكاف» اسم كربلاء، والهاء» هلاك العترة، و«الياء» يزيد وهو

ظالم الحسين عليه السلام و «العين» عطشه، و «الصاد» صبره.

فلما سمع ذلك زكريا لله لم يفارق مسجده ثلاثة أيام، ومنع فيها الناس من

الدخول عليه، وأقبل على البكاء والنحيب، وكانت ندبته:

إلهي أتفجع خير خلقك بولده، إلهي أتنزل بلوى هذه الرزية بفنائه، إلهي

أتلبس علياً وفاطمة ثياب هذه المصيبة، إلهي أتحلّ كربة هذه الفجيعة بساحتهما»

ثم كان يقول: «اللهم ارزقني ولداً تقر به عيني على الكبر، واجعله وارثاً وصيّاً،

واجعل محله مني محل الحسين، فإذا رزقتنيه فافتني بحبه، ثم افجعني به كما

تفجع محمداً حبيبك بولده».

۱ مريم: ۱.

التالي صفحة 428 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...