(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 455 من 600

[صفحة 455]
كنت نائماً في مرقدي، إذ رأيت فيما يرى النائم قائلاً يقول لي:
حج [في هذه السنة] فإنك تلقى صاحب زمانك.
قال علي بن إبراهيم: فانتبهت فرحاً مسروراً، فما زلت في صلاتي حتى انفجر
عمود الصبح، وفرغت من صلاتي، وخرجت أسأل عن الحاج، فوجدت رفقة (۱)
تريد الخروج، فبادرت مع أوّل من خرج، فما زلت كذلك حتى خرجوا،
وخرجت بخروجهم أريد الكوفة.
فلما وافيتها، نزلت عن راحلتي، وسلّمت متاعي إلى ثقات إخواني، وخرجت
أسأل عن آل أبي محمد فما زلت كذلك فلم أجد أثراً، ولا سمعت خبراً،
وخرجت في أوّل من خرج أريد المدينة.
فلما دخلتها لم أتمالك أن نزلت عن راحلتي، وسلمت رحلي إلى ثقات
إخواني، وخرجت أسأل عن الخبر، وأقفو الأثر، فلا خبراً سمعت، سمعت، ولا أثراً
وجدت. فلم أزل كذلك إلى أن نفر الناس إلى مكة.
وخرجت مع من خرج، حتى وافيت مكة، ونزلت فاستوثقت من رحلي،
وخرجت أسأل عن آل أبي محمد صلى الله عليه وآله فلم أسمع خبراً، ولا وجدت أثراً.
فما زلت بين اليأس والرجاء، متفكّراً في أمري، وعاتباً (٢) على نفسي، وقد جنّ
الليل، (فقلت: أرقب إلى) (۳) أن يخلو لي وجه الكعبة لأطوف بها، وأسأل الله
عز وجل أن يعرفني أملي فيها، فبينا أنا كذلك، وقد خلا لي وجه الكعبة إذ قمت
إلى الطواف؛
فإذا أنا بفتى مليح الوجه، طيب الريح، متزر ببردة، متشح بأخرى، وقد عطف
د الإتحاد والتعدد، وإن كان الإتحاد أظهر باشتباه النساخ والرواة، والعجب أنّ محمد بن أبي عبد الله عد فيما
مضى [ص ٤٤١ - ١٣] محمد بن إبراهيم بن مهزيار ممن رآه، ولم يعد أحداً من هؤلاء. ثم اعلم أن
اشتمال هذه الأخبار على أن له الأخاً مسمى بموسى غريب.
۱ «فرقة » م.
۳ «وأردت» ع، ب.
- «عائباً» م.
التالي صفحة 455 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...