(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 456 من 600

[صفحة 456]
بردائه على عاتقه، فرعته (۱) فالتفت إلي فقال: ممّن الرجل؟ فقلت: من الأهواز.
فقال: أتعرف بها ابن الخصيب (۲)؟ فقلت: رحمه الله، دعي فأجاب.
فقال رحمه الله، فلقد كان بالنهار صائماً، وبالليل قائماً، وللقرآن تالياً، ولنا
موالياً، فقال: أتعرف بها عليّ بن إبراهيم بن مهزيار؟ فقلت: أنا علي.
فقال: أهلاً وسهلاً بك يا أبا الحسن (۳)، أتعرف الصريحين (٤)؟.
قلت: نعم. قال: ومن هما؟ قلت: محمد وموسى (٥)!
[ثم] قال: وما فعلت العلامة التي بينك وبين أبي محمد؟
فقلت: معي. فقال: أخرجها إلي. فأخرجت إليه خاتماً حسناً، على فصه «محمد
وعلي» فلما رآه بكى (٦) بكاء طويلاً، وهو يقول:
رحمك الله يا أبا محمد، فلقد كنت إماماً عادلاً، ابن أئمة، وأبا إمام، أسكنك الله
الفردوس الأعلى مع آبائك.
ثم قال: يا أبا الحسن صر إلى رحلك، وكن على أهبة من كفايتك (۷)، حتى إذا
ذهب الثلث من الليل، وبقي الثلثان، فالحق بنا، فإنك ترى مناك [إن شاء الله].
قال ابن مهزيار: فانصرفت (٨) إلى رحلي، أطيل التفكر، حتى إذا هجم الوقت،
قمت إلى رحلي وأصلحته، وقدمت راحلتي فحملتها، وصرت في متنها، حتى
لحقت الشعب، فإذا أنا بالفتى هناك، يقول:
أهلاً وسهلاً بك يا أبا الحسن، طوبى لك، فقد أذن لك.
١ - أي أعجبت به. وفي ع، ب «فحركته». ۲ «الخطيب» ع، ب.
تقدم م في ح ١٢٨٦ كنيته «أبو إسحاق».
- تقد.
٤ «الضريحين» ع ب قوله: أتعرف الضريحين؟ أي البعيدين عن الناس. قال الجوهري: الضريح: البعيد،
ولا يبعد أن يكون بالصاد المهملة، فإن الصريح الرجل الخالص النسب (منه).
ه - كذا.
«فلما رأى ذلك بكى ملياً ورن شجياً، فأقبل يبكي» م.
التالي صفحة 456 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...