(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 496 من 600
»»
[صفحة 496] في أوان الزيارة ولقيته في منزله بالحلة، قال لي: تلك الحاجة انقضت. قال أبو العباس: ولم أحدث بهذا الحديث قبلك أحداً منذ توفي الشيخ إلى الآن وكان له منذ مات ثلاثون سنة تقريباً. (ج) ومن ذلك ما عرفته ممن تحققت صدقه فيما ذكره (۱)، قال: كنت قد سألت مولانا المهدي صلوات الله عليه أن يأذن لي في أن أكون ممن يشرف بصحبته وخدمته، في وقت غيبته، أسوة بمن يخدمه من عبيده وخاصته، ولم أطلع على هذا المراد أحداً من العباد، فحضر عندي هذا الرشيد أبو العباس الواسطي المقدم ذكره - يوم الخميس التاسع [و] العشرين [من] رجب سنة خمس وثلاثين وستمائة، وقال لي ابتداءً من نفسه: قد قالوا لك: ما قصدنا إلا الشفقة عليك، فإن كنت توطن نفسك على الصبر حصل المراد. فقلت له: عمن تقول هذا؟ فقال: عن مولانا المهدي صلوات الله عليه. (د) ومن ذلك ما عرفته ممن حققت حديثه وصدقته أنه قال: كتبت إلى مولانا المهدي صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين كتاباً يتضمن عدة مهمات، وسألت جوابه بقلمه الشريف عنها، وحملته معي إلى السرداب الشريف بسر من رأى، فجعلت الكتاب في السرداب، ثم خفت عليه، فأخذته معي، وكانت ليلة جمعة، وانفردت في بعض حجر المشهد المقدس. قال: فلما قارب نصف الليل، دخل خادم مسرعاً، فقال: أعطني الكتاب اللهم قال - ويقال الشك من الراوي - فجلست لأتطهر للصلاة، وأبطأت لذلك؛ فخرجت، فلم أجد الخادم، ولا المخدوم. وكان المراد من إيراد هذا الحديث أنه لا اطلع على كتاب ما أطلعت عليه أحداً من البشر، وأنه نفذ خادمه ملتمسه؛